فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٥٨ - المطلب الثاني في الفقاع حكما
هذا، مضافاً إلى الأخبار الكثيرة التي دلّت على أنّه خمر، المستلزم لثبوت أحكام الخمر عليه التي من جملتها الحدّ، و إليك نبذة منها:
١- ما رواه الحسن بن عليّ الوشّاء، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام، قال: «كلّ مسكر حرام، و كلّ مخمّر حرام، و الفقّاع حرام.»[١]
٢- ما رواه عمّار بن موسى في الموثّق، قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الفقّاع؟ فقال:
هو خمر.»[٢]
٣- خبر زكريّا أبي يحيى، قال: «كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله عن الفقّاع و أصفه له، فقال: لا تشربه، فأعدت عليه كلّ ذلك أصف له كيف يصنع، قال: لا تشربه، و لا تراجعني فيه.»[٣]
٤- خبر الحسين القلانسيّ، قال: «كتبت إلى أبي الحسن الماضي عليه السلام أسأله عن الفقّاع، فقال: لا تقربه، فإنّه من الخمر.»[٤]
و غير ذلك ممّا يوجد في مظانّه.[٥]
و أمّا العامّة فقد ظهر حكم شرب الفقّاع عند فقهائهم في ما نقلناه عن الشيخ الطوسيّ رحمه الله في الخلاف.
و قال ابن قدامة الكبير: «و لا بأس بالفقّاع، و به قال إسحاق و ابن المنذر، و لا أعلم فيه خلافاً، لأنّه لا يسكر، و إذا ترك يفسد بخلاف الخمر، و الأشياء على الإباحة ما لم يرد
[١]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، الباب ٢٧ منها، ح ٣، ص ٣٦٠.
[٢]- نفس المصدر، ح ٤.
[٣]- نفس المصدر، ح ٥، صص ٣٦٠ و ٣٦١.
[٤]- نفس المصدر، ح ٦، ص ٣٦١.
[٥]- راجع: المصدر السابق، ح ٧ و ٨ و ٩ و ١٠ و ١٢ و ١٣ و ١٤ و ١٥، صص ٣٦١-/ ٣٦٤.