فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٥٥ - المطلب الثاني في الفقاع حكما
و الحدّ و غيرهما، بل عليه الإجماع محصّلًا[١]، و منقولًا بحدّ الاستفاضة[٢].
قال السيّد المرتضى رحمه الله: «و ممّا انفردت به الإماميّة: القول بأنّ شارب الفقّاع يحدّ حدّ شارب الخمر و تجري أحكامهما مجرى واحداً، و خالف باقي الفقهاء في ذلك. و الحجّة لنا- بعد إجماع الطائفة- أنّه قد ثبت تحريم شرب الفقّاع بما دلّلنا عليه في هذا الكتاب، و كلّ من حرّمه أوجب فيه حدّ الخمر، و التفرقة بين الأمرين خلاف إجماع الأمّة.»[٣]
و أيضاً قد بحث عن مسألة تحريم الفقّاع مفصّلًا في كتاب الأشربة، فراجع.[٤]
و قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله: «الفقّاع حرام، لا يجوز شربه بحال. و قال أحمد بن حنبل: كان مالك يكرهه، و كره أن يباع في الأسواق. و قال أحمد: حدّثنا عبد الجبّار بن محمّد الخطابيّ، عن ضمرة قال: الغبيراء التي نهى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عنها هي السكركة خمر الحبشة، و عبد اللَّه الأشجعيّ يكرهه. و روى أبو عبيد عن ابن أبي مريم، عن محمّد بن جعفر، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار أنّ النبيّ عليه السلام سئل عن الغبيراء فنهى عنها،
[١]- راجع: الهداية، ص ٢٩٥- المقنعة، ص ٨٠٠- النهاية، ص ٧١٣- الوسيلة، ص ٤١٧- الكافي في الفقه، ص ٤١٣- المراسم العلويّة، ص ٢٥٩- المهذّب، ج ٢، صص ٥٣٤ و ٥٣٥- جواهر الفقه، ص ٢٦٤، مسألة ٤٣- الجامع للشرائع، ص ٥٥٧- شرائع الإسلام، ج ٤، ص ١٥٦- المختصر النافع، ص ٢٢٢- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٥٠- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٨٠- تبصرة المتعلّمين، ص ١٩٦- اللمعة الدمشقيّة، ص ٢٦٠- مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ٤٦٠- الروضة البهيّة، ج ٩، صص ١٩٧ و ٢٠٣- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، ص ١٨٨- مفاتيح الشرائع، ج ٢، ص ٨٧، مفتاح ٥٣٧- رياض المسائل، ج ١٦، ص ٦٦- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٧٨، مسألة ١ و ٢- مباني تكملة المنهاج، ج ١، صص ٢٦٧ و ٢٦٨- جامع المدارك، ج ٧، صص ١٢٤ و ١٢٥.
[٢]- راجع: غنية النزوع، ص ٤٢٩- كتاب السرائر، ج ٣، ص ٤٧٧- مختلف الشيعة، ج ٩، ص ٢٠٥، مسألة ٦٤- تحرير الأحكام، ج ٢، ص ٢٢٦، الفرع« د»- التنقيح الرائع، ج ٤، ص ٣٦٨- جواهر الكلام، ج ٣٦، ص ٣٧٤؛ و أيضاً: ج ٤١، ص ٤٥٣- و المصادر الآتية من: الانتصار، و كتاب الخلاف.
[٣]- الانتصار، صص ٥٢٠ و ٥٢١، مسألة ٢٨٧.
[٤]- نفس المصدر، صص ٤١٨-/ ٤٢١، مسألة ٢٣٩.