محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٦٧ - الخطبة الثانية
١- اعتاد الناس اتخاذ أيام باسم أوطانهم. وهذا لا كلام لنا فيه، فهو داخل في دائرة المباح إذا لم يعط صفة التشريع الديني، ولم يخرج عن حدود ما أحلّ الله.
٢- وفيما ينبغي أن تكون عليه الأيام الوطنية في الأوطان الإسلامية أن تكون أيام وقفة على الهموم والآمال؛ هموم الشعوب قبل هموم الحكومات، وآمال الشعوب قبل آمال الحكومات، والحكومات إذا انسجمت مع شعوبها لم تكن لها هموم ولا آمال إلا من هموم وآمال شعوبها وهو ما ينبغي أن يكون عليه وضع أي حكومة عادلة.
وهذه الأيام يجب أن تكون أيام استذكار لتضحيات التحرير والإصلاح،- هناك تضحيات تحرير من عدو خارجي، وهناك تضحيات إصلاح داخلي- وأن تكون أيام مراجعة لمسيرة العدل والظلم، الائتلاف والاختلاف، المساواة والتفرقة، أن تكون أيام نقد للذات، للتركيز على الصالح ونفي الطالح.
ب- ماذا نريد لوطننا؟
١. حياة عزة وكرامة ومحبة وسلام.
٢. حياة إنسانية نابهة زاكية تتترعرع في أجوائها إنسانية الإنسان، وتتفجر مواهبه الكبيرة، وتنشط دوافعه الخيّرة.
٣. حياة تقدّم وسبق في كل ميادين المعرفة النافعة والإنتاج الخير المثمر.
٤. حياة إيمانية تعي الرؤية الكونية الإلهية الثابتة وتحتضنها، وتتحرك في إطارها علما وقيما ومفاهيم وشريعة والتزاما إسلاميا بلا تمييع ولا تزوير، وبلا إضافة أو تزيّد من عصبية أو تشدد، ومن عنديات شخصية أو بيئية بلا دليل، فلا زيادة على الإسلام ولا تغيير بأفكار دخيلة تدجينية، ولا أفكار عندية مغالية وإرهابية.