محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٦ - الخطبة الثانية
الهالك ليس إلاهاً، المحكوم ليس إلاهاً. الإله من يُهلِك ولا يَهلك، ويَحكمُ ولا يُحكم، وإليه مرجع الأشياء كلها في وجودها وفنائها، والأحياء كلها في حياتها وموتها، ولا مرجع لمبعوث إلا إليه.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، وجنِّبنا وإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين كلّ شرك، واهدنا إلى التوحيد الخالص، وألزمنا جانب التقوى، ووفقنا للتي هي أزكى، واغفر لنا ولهم جميعاً ولوالدينا وأرحامنا وجيراننا ومن كان له حقّ خاص علينا منهم يا كريم يا رحيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ (٣) وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ (٤))
الخطبة الثانية
الحمد لله العلي العظيم الذي لا علوَّ كعلوّه، ولا عظمة كعظمته، العليم الحكيم الذي لا يُدرك علمُه، ولا تُبلغ حكمته، القويُّ العزيز الذي لا تجارى قوّته، ولا تنال عزته. ملك لا يخرج عن مملكته شيء، قهّار لا يقوم لقهره شيء، رحيم محتاج إلى رحمته كلُّ شيء.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله صلَّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.