محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٨ - الخطبة الثانية
اللهم صلّ وسلّم على الوليّ الزكيّ، والإمام المرضي، والقائد المسدَّد، والمنصور المؤيد محمد بن الحسن المهدي.
اللهم عجّل فرجه، وسهِّل مخرجه، وأَخمِد به الفتن، وأَذهب به المحن، واهزم به الطاغين، وأنقذ به المستضعفين يا عزيز يا حكيم، يا قويّ يا متين.
اللهم الموالي له، المعِدّ لنصرته، الممهّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والعاملين في سبيلك أيّدهم وسدّدهم، وثبِّت على طريقك أقدامَهم، وادفع بهم عن دينك، والمستضعفين من عبادك يا رحيم يا كريم، يا عليّ يا عظيم.
أيّها المؤمنون والمؤمنات:
هذه دول العالم تنقسم على المسألة العراقية بين مسرِّعٍ بالحرب وإشعالها، وبين من يضع لها شرطاً ويؤجِّلها، وبين من يميل إلى هذا الطرح أو ذاك.
وهناك من يعلن رأيه صريحاً صارخاً، ومنهم من يحتفظ لنفسه بالرأي متوارياً. وكل أولئك يجتمعون على منطلق واحد، وهو حساب المصالح المادية، والحصص من نفط العراق، وسائر ثرواته وامتيازاته، والمطامع الاستعمارية، والدوافع الحضارية، وما يمكن أن يترتب على الحرب والسلم من نتائج إيجابية أو سلبية على الأنظمة واستقرارها، وخططها القريبة والبعيدة.
والعنصرُ الغائب في كلّ هذه الحسابات هو العنصر الإنساني والأخلاقي الذي لا يكون له حضورٌ مطلقاً، أو لا يكون له حضور فاعل إلا في ظل حيوية الدين في الضمير، وتواجده