محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٧ - الخطبة الثانية
عباد الله حقَّ لله الملكِ الحق المبين أن يُتَّقَى فلا يُردَّ له أمرٌ، ولا يُعصى له نهي، ولا يشرك به طرفة عين؛ فاتقوا الله ولا يخدعنّكم عن طاعته الشيطانُ الرجيم وجنده الغاوون. ألا إن التقوى سبيل الفقير إلى رحمة الغني، والضعيفِ إلى عطف القوي، والضالِّ إلى هدى الهادي العلي، وإن الله لغني حميد.
من خُدع عن تقوى الله وطاعته لم يجد أكبر ولا أوجع ولا أبلغ أثراً، وأبقى عذاباً، وأخلدَ شقاء من خدعته. وليس أعدى من عدوٍّ صرفكَ عن طاعة خالقك، الذي بيده وجودُك وعدمك، حياتك وموتك، فقرك وغناك، وكلُّ أمرك وقَدَرِك وسعادتِك وشقائِك.
اللهم اجعلنا وإخواننا المؤمنين والمؤمنات من أهل تقواك وطاعتِك، واجعل شوقنا جميعاً إليك، وجهادنا فيك، ومنقلبنا إلى كرامتك.
اللهم صلِّ وسلّم على البشير النذير، والسِّراج المنير، حبيبك المصطفى، محمد وآله أهل الوفاء. اللهم صلّ وسلّم على عليٍّ أمير المؤمنين، وإمام المتّقين. اللهم صلّ وسلّم على أمَتِكَ العابدة الصابرة، فاطمة الزهراء الطاهرة. اللهم صلّ وسلّم على إمامي المسلمين، وهدى المؤمنين الحسن بن علي الزكي وأخيه الشهيد الحسين.
اللهم صلّ وسلّم على أئمة المسلمين، وقادة الدنيا والدين علي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري الهداة المهديين.