محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٠٦ - الخطبة الأولى
الكرامة أولى:
كرامة الفقير مع العذر أولى من إعطائه في إهانة،
" قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَ مَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً وَ اللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ"/ البقرة (٢٦٣)، العناية بالشخصية قبل العناية بالشخص، والشخصية هي لب هذا الإنسان، والشخص والهيكل اللحمي والعظمي صورة خارجية له. ٢
حاجة البطن والظهر ينبغي أن تُسَد، وينبغي إنقاذ الإنسان من الهلَكة .. لكن تبقى هلكة البدن على ضررها البالغ أخف من هلكة الروح! فلا تُسقَط شخصية الإنسان المؤمن .. ولا يُنال من كرامته لصدقة تبلغ الملايين.
" يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَ الْأَذى"/ البقرة (٢٦٤).
هناك ما يعقب الصدقة فيفسدها وهو المنّ، وهناك ما يتقدم الصدقة- وقد يذهب بقيمتها- وهو المطل والتسويف .. ففيه إذلال للفقير، فلا يُرتكب ما لم يكن هناك موجب واقعي للتريث.
" المن يهدم الصنيعة" عن الصادق عليه السلام.
" ثلاثة لا يكلمهم الله عز وجل: المنان الذي لا يعطي شيئا إلا بمنّة" (أحد الثلاثة)، عن الرسول (ص).
" المطل عذاب النفس"،" المطل والمن منكِّد الإحسان".
لا بطالة في الإسلام:
" إن الصدقة لا تحل على غني"، (ومن هو الغني؟ صاحب الملايين؟! لا .. من يجد الكفاية ..