محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٦٩ - الخطبة الثانية
تؤطرها القيم الرفيعة، تحكمها الأحكام الشرعية الإلهية المقدّسة. واحتفالات الصغار انطلاقة انفعالية وراء مظاهر الفرح أو الحزن بلا حساب للقيم، ولا حساب لأهداف، ولا أحكام شرعية.
احتفالات الكبار احتفالات للمحاسبة، احتفالات للنقد، احتفالات للثورة على الذات، احتفالات لتقدير ما كرم، وللتخلص مما سفّ وسفل. أما احتفالات الصغار فهي نوع من الغرق في الشهوة واللذة وحالات الانفلات العاطفي غير المحسوب.
٢. احتفال التبرير والمراجعة والتصحيح.
على الأمة الإسلامية إذا احتفلت أن تحتفل احتفال المراجعة والتصحيح لا احتفال تبرير الواقع بما فيه من سوء، بما فيه من قصور، وبما فيه من مظالم، وبما فيه من طلعات غير حميدة.
٣. الأمة الإسلامية مطلوب منها احتفال المشاريع لا احتفال اللعب واللهو:
- عليها أن تحتفل احتفال مشاريع تؤكد على الهوية والانتماء.
- احتفال مشاريع تؤكد على الوحدة والشفافية.
- احتفال مشاريع شاهدة بالعدل والمساواة الاجتماعية.
- أن تجعل يوم احتفالها يوم إعلان للتخلص من الملفات الساخنة السلبية المثيرة.
وعندنا في هذا الوطن الكريم ملفات ساخنة مثيرة وما أجمل أن تكون مقدمة الاحتفال محاولة جادة لإعلان التخلص الصادق من هذه الملفات السلبية الخطيرة كملف التجنيس، ملف البطالة، ملف التفرقة، المسألة الدستورية محل الجدل.