محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٤٨ - الخطبة الأولى
وأعدائنا، فهل منا من يطلب قلبا قويا يثبت في كل المواقف؟" أصل قوة القلب التوكل على الله".
عن الصادق عليه السلام" النظر في العواقب تلقيح القلوب" لِمَ لا نرمي ببصرنا بعيدا، لم نحبس البصر عند القدم، حين نحبس البصر عند القدم لا نطل على المسافة التي سنقطعها وعلى الطريق الذي علينا أن نقطعه إلى الهدف، الهدف لا يرى إلا في آخر الطريق، والذين يحبسون نظرهم على أول الطريق وعند الأقدام فاقدون للبصر من ناحية فعلية والبصيرة.
مفسدات:
ذاك شيء مما يصلح، وهو كثير، وهو لب ما يصلح وأساس ما يصلح، وإن فاتت فاتت أمثلة أما الركائز فهي هنا.
أما المفسدات:
في قوله تعالى" خَتَمَ اللَّهُ ..." الختم هو الطبع على قلوب الكفار على كفرهم، كما قال عز وجل" بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا عن الرضا (ع (.
الكفر درجات، ومن الكفر ما هو عقيدي، ومن الكفر ما هو عملي، وكل كفر عملي قد يرجع في الأخير إلى درجة من الكفر النظري. وبداية الكفر بداية الطبع، وبداية الختم، فأي درجة من الكفر هي سبب لختم أو طبع على القلب، ومعنى أن قلبه قد ختم لا يسمع، لا يبصر، لا ينفذ إليه نور، انفصل عن عالم الرحمة، انفصل عن عالم الضياء الإلهي، انفصل عن نور الفطرة، انغلق عن الخير، ما أخطر المسألة أن يختم على قلب.
" كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ" ٤.
السبب: التكبر، التجبر، النظر إلى الذات على أنها عملاقة، والنظر إلى نفسي على أني