محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٤٤ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (١٣٢ (١٠ شوال ١٤٢٤ ه- ٥ ديسمبر ٢٠٠٣ م
مواضيع الخطب:
قلوبنا بين الإصلاح والإفساد (٤ (- العلاقات الحضارية
الخطبة الأولى
الحمد لله حسبنا الله وكفى، سمع الله لمن دعا، ليس وراء الله منتهى، وليس بعده مبتغى، سبحان الله ربّ الآخرة والأولى.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أرسله هادياً للسالكين، ودليلًا للمتحيرين، وضياء هدى للمستضيئين صلَّى الله عليه وآله الطاهرين.
أوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله إذ أنها تحمي من أذى الشيطان الرجيم" إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ"، و تُكفّر بها السيئات، و ينال الأجر العظيم" وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَ يُعْظِمْ لَهُ أَجْراً".
ومن تقوى الله رعاية حقوق العباد، وكف اليد واللسان إلا ما كان بحقٍّ، ومن ظلم فإنّما نفسه أولًا ظلم، ومن أحسن فأول إحسانه لنفسه، فلنكن مِنْ ظُلِم أنفسنا على حذر، ولنطمع كثيراً في الإحسان إليها.
أما بعد أيها الأخوة والأخوات الكرام فلنختم الحديث عن القلب تحت هذا العنوان: قلوبنا بين الإصلاح ولإفساد
إنه ليعز على امرء عاقل أن يفسد منه العضو البسيط، وإن أحدنا ليبذل ما في وسعه