محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٤٢ - الخطبة الثانية
لقمة واحدة من إفراز المباول النجسة وعمل الرذيلة ومرض فقد المناعة والبغاء وقوادة الفنادق، وعاهرات الشرق والغرب، وكل من دنأ. يريدون أن ينعشوا اقتصادنا بقوادة الفنادق وزنا العاهرات؟! دعوى كذب، وأن هذا من شرف البلد وأصالته وإيمانه وقيمه وغيرته وابائه؟!
٥- السياحة في بلادنا مصطنعة لا طبيعية حسب جغرافيتنا ومناخنا الصيفي، فهي تعكس حسب ما تُصطنع إيماننا وإنسانيتنا وأخلاقنا وجودا وعدما، وتعكس توجهنا استقامة وانحرافا، وذوقنا رفعة أو انحطاطا فماذا نختار؟ هذا لو كانت السياحة من صناعتنا، وعلى الشعب أن يبرأ من السياحة الهابطة القائمة، وينكرها لأنها ليست منه، وليس منها، وهي ضد شرفه ومصلحته كذلك، والسكوت عليها رضىً بها، وهي منتهية به في بقائها، وتمدد آثارها إلى التميّع والرذيلة والسقوط.
تسييس للدين أم شفقة عليه؟!
رواتب أئمة الجماعة والجمعة تسييس للدين أو شفقة عليه؟! إذا كانت شفقة فأين احتضان الدين وتفعيله في الجامعة؟ في الدائرة؟ في القانون؟ في القرار الرسمي؟ في السياحة؟ في المشاريع المختلفة؟ اسمحوا لي أن أختار أن المشروع تسييسيٌ بالكامل، وهذا الرأي ليس حدسيا ولا من الظن السوء، وتجارب الساحة المحلية والعربية والإسلامية في هذا كلها شاهدة عليه، فهو حصيلة استقراء ظاهر لكل ذي عينين، ولنطرح بعض الأسئلة أمام هذا المشروع:
قد يكون اليوم عطاء بلا شروط، ولكن هل سيبقى العطاء مستقلا بلا شروط؟
بالتأكيد لا، بعد مرحلة العطاء والرضا ستأتي الشروط الثقيلة والقيود المشددة، وهي شروط وقيود لن تأتي لصالح الدين.