محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٤٤ - الخطبة الثانية
وتأثر الدولة- أي دولة وقرارها، حيث أناقش القضية على مستوى كلّي، وليس على مستوى البحرين فقط- بالبوصلة الأمريكية ولو بالكره وتحت الضغط إذا كان قرار المسجد رسميّاً سيؤثر على المسجد سلبا بلا أدنى إشكال.
فالمناقشة هي مناقشة مثل هذا المشروع على مستوى العالم الإسلامي كلّه، ثمّ أن بلدنا واحدة من العالم الإسلامي ولابد أن نناقش المشروع فيه، ولأننا معنيون أكثر بهذا المشروع في بلدنا.
الموظف الرسمي لوظيفة الخطاب الديني والوعظ سيكون عند التعارض مع الدين أو السياسة؟ إمام الجماعة والجمعة إذا تعارض الدين والسياسة في مسألة من المسائل سيكون خطابه مع الدين أو مع السياسة؟ إذا كان مع السياسة فهو ساقط العدالة، وإذا كان مع العدالة فهو مفصول.
أنا إذا لم أملك نفسي اليوم أمام ضغط الحاجة مثلًا والظرف الملح عن جاذبية الدينار، سأملكها غداً؟! أنا اليوم وقبل أن ألتحق بالمشروع أقوى مني بعد أن ألتحق به وأذوب فيه ويعتمد رزقي عليه.
إذا كنت اليوم لا أملك تماسكا أمام دينار المشروع فغدا سأضحي به لأفصل من وظيفتي؟!
هل سيكون للانسحاب من المشروع قيمة بعد بنائه؟ أنا إذا شاركت اليوم في بناء المشروع بدخولي فيه وقبولي الراتب فلأنسحب بعد عشر سنين، بعد سنتين، إن انسحابي بعد ذاك لا قيمة له أصلا، لأن الواقع هو أن اليوم يطلب الشخص للتوظف، أما غدا فسيطلِب ولا يجد ما يطلب للتنافس.
أتراني أنا (عيسى (غداً وقد صارت صلاتي ووعظي وظيفة رسمية أتقاضى عليها ما