محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٨٩ - الخطبة الثانية
السياسية أو تتعرض إلى رموز سياسية من النظام بهذا العنف وبهذه الشدة لما كانت العقوبة عقوبة للكاتب ولا لإدارة الصحيفة فحسب وإنما للصحيفة أصلًا.
وقد كُلِّم المسؤولون في ذلك، واستخفوا عملياً بالكلام، وكان الكلام في بيت سماحة الشيخ عبد الأمير الجمري حفظه الله وسلّمه قبل أشهر وكان من حضور الجلسة سماحة الشيخ الجمري، سماحة السيد عبدالله الغريفي، سماحة الشيخ حسين النجاتي وبعض المسؤولين.
الرابعة: مشكلة التجنيس:-
١. مشكلة مؤرِّقة ولاشك. ومشكلة قائمة على الأرض وجادة، وهذا لا يسمح بإهمالها.
منطلق المعارضة للتجنيس ليس كراهية الإخوة المسلمين، ولا يمكن أن يكون ذلك، والمدينة المنورة احتضنت مسلمي مكة المهاجرين الذين هاجروا لربهم ولبناء كيان إسلامي ينقذ الدنيا، وينتشل المدينة من جهلها قبل حلول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
التجنيس يكون للبناء، ويكون للقوة، ويكون بحسابات موضوعية، ويكون قائما على العدل، ولا يستتبع هدم الإيجابيات أكثر مما قد يدّعى له بأنه يبني لو كان لهذه الدعوى شاهد صادق.
الذي يدعو للمعارضة أسباب ذكرت كثيراً؛ منها وليس كلها:
١. ضيق الرقعة الجغرافية: وانظروا إلى طلبات الإسكان، وطلبات الأراضي وكيف يصل الأمر بالناس إلى اليأس من المسكن، ويصل الشخص صاحب العائلة إلى سن الخمسين وهو ينتظر أن يمتلك شبرا فلا يجد.
٢. شح الموارد: وهذا كلام رسمي، وأن البحرين ليست من البلاد الخليجية الأكثر قوة في الاقتصاد.