محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٠٤ - الخطبة الثانية
علينا وفي كل الأحوال أن ننطلق بالمسجد، بالبيت، بالمؤسسة انطلاقة جديدة كبيرة منفتحة جادة رسالية على طريق الإسلام، وأن نوصل كلمة الإسلام بأقوى درجة ممكنة لأجيالنا الجديدة، وسيكون لنا الشرف كل الشرف لو فعلنا ذلك ونحن نضع الخطى على خطِّ الأنبياء والمرسلين صلوات الله وسلامه عليهم.
الوصية التي أوصينا بها جميعا- من ذكر وأنثى- من قِبل الأنبياء والمرسلين والأئمة عليهم السلام والأولياء هي العقيدة، القرآن، الصلاة، الأخلاق الإسلامية، النفسية الإسلامية، أحكام الشريعة، نحتضنها، ننشدُّ إليها، نبلّغِها وندعو إليها، ونغنىء الساحة العالمية بأنوارها.
عما يتصل بالحرب العدوانية ونتائجها، أطرح أسئلة محددة مستعجلة:-
ما حدث انتصار آلة أو رجال؟
المنتصر هي الآلة الأمريكية أو الجنود الأمريكيون؟
تمتلكون الإجابة هنا بوضوح وأن المنتصر الأكبر هي الآلة الأمريكية التي تقدمت في ظل حرص الحكومات الغربية على تقدم شعوبها، وفي ظل حرص الحكومات الإسلامية على تخلف شعوبها.
ليس استبسال الأمريكي أكثر من استبسال الشخص العراقي حتَّى في بعض قطاعاته الموالية لصدام، وليست الرجولة هناك أكبر من الرجولة هنا، والتربية الفاسقة الماجنة كما هي هنا هي هناك، فليس المنتصر هو الجندي الأمريكي، وإنما المنتصر هو الآلة الأمريكية.
أسأل سؤالًا آخراً: هزيمة أمة أصيلة أو نظام مهزوز معزول؟
باختصار أيضاً وبلغة واضحة: حتى تُنسب الهزيمة إلى الأمة الإسلامية لابد أن تكون هذه