محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٠٣ - الخطبة الثانية
هذه المقدمة
الثانية.
المقدمة الثالثة: أن الهوية الدينية تتعرض للتدمير مستقبلا بصورة أكبر، كما تنذر به نُذُرُ الشيطان الأكبر في الأرض؛ نذر أمريكا، وتصريحات مسؤوليها الكبار من العزم المؤكّد على مواجهة الثقافة الإسلامية الأصيلة، وهي أصفى ما بقي من تراث الأنبياء، ومن عطاءات مسيرة الرسالات السماوية الكبرى.
المقدمة الرابعة: التعليم الديني في الإسلام مسؤولية عامة، وتكليف لكل مسلم، فوظيفتان وضعهما الإسلام على كاهل العبد المسلم ذكرا كان أو أنثى، شابا كان أو عجوزا، وفي أي موقع من المواقع ألا وهما: وظيفة تعليم الجاهل ما يحتاجه من أموره دينه، ووظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
هذه مقدمات أربع تفضي بنا حتما إلى أن نتحمل مسؤولية تعميم وتركيزالكلمة الدينية، المفاهيم الدينية، الأخلاقية الدينية، الوعي الديني، الروح الدينية.
وأن نبدأ تحركا عمليا جادا بأن نعمل على تحويل كل مسجد وكل بيت ما أمكن إلى مدرسة دينية.
قد تحاصره في مسجده، قد تحاصر الجاهلية المسلمين في مساجدهم، ولكن ولو لم يملك المسلم إلا بيته فإنَّ عليه أن يحوِّل بيته إلى مدرسة، وأن يتحمل أمانة صناعة جيل واعٍ حديدي يستمسك بالإسلام من أبنائه وبناته، على أنّ محاولة قوى الاستكبار الشريرة في الأرض أن تستولي على المسجد محاولة يجب أن تُسترخص في الوقوف أمامها كلُّ الأرواح، وكل الدماء، وكل عزيز.