محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٠١ - الخطبة الثانية
زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري رحمة العالمين، وهدى المؤمنين.
اللهم صل وسلم على الحاكم بالقرآن، ومبيّن الأحكام، والفاصل بين الحلال والحرام، محمد بن الحسن صاحب العصر والزمان.
اللهم عجّل فرجه، وسهّل مخرجه، وانصره نصراً مبيناً، وافتح له فتحاً قريباً، اللهم انصر ناصره، واخذل خاذله، واملأ به الأرض قسطاً وعدلًا بعدما ملئت ظلماً وجوراً.
اللهم الموالي له، الداعي إلى منهجه، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الأخيار والمجاهدين في سبيلك، والعاملين من أجل عزّ دينك أيدهم وسددهم وذد عنهم وأظهرهم على أعدائك في العالمين يا رحمن يا رحيم، يا علي يا عظيم.
أما بعد أيها المؤمنون والمؤمنات فالحديث عن قضيتين إن:-
أ. التعليم الديني:-
لا إنسانية ولا خلق ولا عدل، ولا أمن لا سعادة بلا دين، نحن نعرف أن للعلم المادي عطاءه، وقد لا نعرف ما للدين وعلم الدين من عطاء إلا القليل. علم المادة يتقدم بحياتنا المادية، يسرع بسفرنا، يسد جوعتنا، يكسو ظهورنا، يرتقي بمستوى ما نركب، ما نأكل، ما نلبس، ما نسكن، يُعطي قوة هائلة للبناء، وللتدمير، ولا يعطي ضوابط لهذه القوة، وكل الحروب الغاشمة العدوانية يستعان فيها بالعلم وعطاءاته، والقدرة الفتاكة الهائلة التي يضعها بيد أشرار الناس.
للعلم هذا، وذاك، ولا ضابط لعطاءات العلم، ولا موظف لها التوظيف الصحيح إلا ضميرٌ