محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٥٩ - الخطبة الثانية
ضد وجودنا كله.
وهناك مسألة الاحتياطات الوقائية المطروحة من قبل الجهات المختصة. كلما وجد احتمال عقلائي بالضرر البالغ والهلكة من أمر من الأمور، كلما احتمل الناس خطرا حادقا، وكانت لهم وسيلة دفعه، كان عليهم أن يطلبوا هذه الوسيلة، ويتعاملوا مع الخطر المرتقب من منطلق الاحتياط، ومن منطلق التوقي، فلا خوف ولا فزع ولا بلبلة ولا رعب ولكن لابد من الأخذ بالأمور الوقائية الاحتياطية وذلك من منطلق الواجب الشرعي إذا بلغ الاحتمال مبلغا عقلائيا مؤثرا فضلا عن أن تصل درجة الاحتمال إلى الظن الراقي أو الاطمئنان الكامل. وإلا كان الإنسان مسؤولا فيما فرط به اتجاه نفسه واتجاه من يقع تحت مسؤوليته. وهذا يتطلب أن يكون الاحتمال العقلائي بالخطر بدرجة مؤثرة.
التعاون الاجتماعي:
والتعاون الاجتماعي في المجتمع المسلم سمة من سماته، ومطلب أساسي في حياته وهي سجيَّة هذا المجتمع إذا كان على دربه الصحيح، هذا في الأحوال العادية أما في الأزمات فيتحول الأمر إلى ضرورة بالغة لا يغفلها أي مجتمع عقلائي فضلا عن المجتمع المؤمن بقيمه الرفيعة.
ونحن ندين الحرب، ونتظاهر ضدها ونعلن رأينا صريحا فيها، لابد من المحافظة على الحالة الأمنية الوطنية وعدم إرباك الوضع الأمني في البلد. ثم أنه لابد أن تكتشف الحكومات العربية والإسلامية خطأها فيما تركزه في شعوبها من الأمية العسكرية، ومن الأمية الصحية المرتبطة بالكوارث. لا يوجد تدريب عسكري، ولا أثر للتوعية الصحية المرتبطة بالكوارث، في وقت تتهدد الأمة الأخطار من غير توقف، وفي الوقت الذي تتربص فيه أمريكا وإسرائيل الدوائر بهذه الأمة، أنا أسأل كل المسؤولين في البلاد الإسلامية: أحالهم