محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٦٠ - الخطبة الثانية
حال هؤلاء الضعفاء والفقراء فيما يفتقدونه من وسائل الوقاية؟ وفيما يفتقدونه من الثقافة بكيفية التعامل مع هذه الحوادث؟ أم أن هناك طبقة لابد أن تعيش، وطبقة أخرى لو ماتت لااكتراث ولا مبالاة بها وهي والحشرات سواء؟! يعجب أن تمر السنوات بعد السنوات وأن تدخل المنطقة الحرب بعد الحرب ولاتثقيف على المستوى الصحي المرتبط بالكوارث ولا تدريب للمجتمع على حمل السلاح والمواجهة القتالية.
هناك مواد دراسية في المناهج المدرسية أقل بآلاف المرات بمستواها من مثل هذه التوعية وهذا التدريب، وتصرف الأوقات الكثيرة على الرياضة العادية بينما لا يصرف أي وقت ولا يسمح بأي تدريب عسكري يرفع من مستوى ثقة الإنسان المسلم بنفسه من هذه الناحية ويعطيه دوره في الأزمات الخانقة التي تواجه فيه الأمة الخطر من الخارج.
داخليا أقول: إن الجريمة بدأت تثبت تواجدها بكثافة وقوة في الساحة الوطنية هنا في البحرين. الجريمة صارت تزحف من مناسبات الفرح الأجنبية إلى أن وصلت للمناسبات الدينية فحتى موسم محرم لم ينج من تواجد الجريمة، فكان هناك تعرض لبعض الأفراد من الجاليات الأخرى بالضرب والنهب، وفيما سمع أنها دخلت مجموعة من الصبية والمراهقين على مجموعة من النساء وكانت هناك مواجهة، وكان هناك كسر أبواب وربما تعد على ممتلكات. تواجد الجريمة حتى في الساحة العبادية، وحتى في ساحة الشعائر منذر خطر كبير، وإذا كان خطر الجريمة اليوم يراه البعض أنه خطر على الصغار فلابد أن يزحف هذا الخطر ليحرق الكبار مع الصغار جميعا.
لابد أن نبحث عن أسباب الجريمة، سبب الجريمة جوع، وسبب الجريمة إهمال تربوي أسري، ولكن يؤكد المرة تلو الأخرى بأن السبب الرئيس لوجود الجريمة هنا هو التربية التغريبية التي تخاف من الإسلام خوفها من الموت، وتفر بالمجتمع عن إسلامه، وعن