طبقات أعلام الشيعة - ط اسماعیلیان - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٨٠٥ - هادى المترجم الاصفهاني
هادى المترجم الاصفهاني:
(م ١١٢٠)ابن محمد صالح المازندرانى صهر التقى المجلسى المذكور فى القرن ١١ ص ٢٨٨ ابن احمد.تربى المترجم له فى حجر أمّه آمنة بنت التقى المجلسى(١٠٠٣-١٠٧٠)التى كانت عالمة فاضلة فصار الولد خطاطا فنّانا مشهورا كما فى الروضات طبع نماذج من خطه فى نمونۀ خطوط خوش للدكتور مهدى بيانى و فى«اطلس خط ص ٣٥٥»لحييب اللّه فضائلى.و اشتهر بما ترجمه من الكتب الدينية من العربية بالفارسية.و له اهتمام باللغة الفارسية انشاء و إملاء.و لكثرة ما ترجمه بالفارسية عرف بآقا هادى المترجم [١].و له تصانيف كثيرة ذكرنا منها:«شرح القواعد» (ذ ١٤ رقم ١٥٧٥)،«شرح فروع الكافى»(ذ ١٤ رقم ١٥٨٩)«ترجمة المعالم»(ذ ٤
[١] -كان العرفاء يرون العبادة و الدعاء امرا قلبيا اكثر منها لفظيا و عمليا،بل كانوا ينظرون الى الألفاظ كحجاب حائل يمنع عن الوصول الى المعبود.و اذا كان لا مناص الا من استعمال اللفظ فلا شبهة ان الألفاظ التى هى من لغة الام تكون اوقع في قلب الداعي و اشد اخلاصا و تقربا للعابد الى المعبود من اى لغة اجنبيّة و كلّما بعدت الالفاظ هذه عن لغة الأمّ زاد فى ضخامة حجابها.فلذلك نرى المجلسيين الاول و الثانى و الخليل و الفيض و رجبعلى و امثالهم،يحاول كل منهم أن يترجم قسما منها لتعميق اثر العبادة فى النفوس. و قد أيّدهم فى ذلك الشاهان سليمان و الحسين الصفويان(١٠٧٧-١١٣٦)فألّفوا الكتب الأخلاقية الدينيّة باللغة الفارسية و ترجموا بعض كتب القدماء فى ذلك.و كان علي الامامى (-ص ٥٠٠-٥٠٢)و المترجم له«هادى المترجم»أشد حماسا فى ذلك من غيرهما حتى لقّب الاخير بهذا اللقب.و قد زادت حركة الترجمة بعد مؤتمر الجمعة فى الثمانينات من القرن ١١ و أوائل القرن ١٢(-ص ٥٢٤-٥٢٦)فنرى المجلسى الثانى(١٠٣٧-١١١٠) يجوّز الدعاء بالفارسية فى الصلاة مستندا على نظر الصفار محمد بن الحسن م ٢٩٠ و ابن بابويه،م ٣٨١ فى«من لا يحضره الفقيه»ط النجف ١٩٥٧ م.ج ١ ص ٢٠٨ و شيخ الطائفة الطوسى(٣٨٥-٤٦٠)في«النهاية»كما جاء فى بحار الانوار ط بيروت ج ٨٢ ص ٢٠٨ و لكن سقوط اصفهان سنة ١١٣٦ بيد الافاغنة السنيين اوقفت حركة الترجمة هذه