المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٤٨ - الخطأ المحض
..........
و قال في الخلاف: انها تستأدى في سنة [١] و تردد في النهاية [٢].
و قال ابن حمزة: تستأدى في سنة ان كان ذا غنى و يسار، و في سنتين ان لم يكن [٣].
و الاعتماد على المشهور.
و اعلم: ان أبا ولّاد روى عن الصادق عليه السّلام قال: كان علي عليه السّلام يستأدى دية الخطأ في ثلاث سنين، و يستأدى دية العمد في سنة [٤].
و كما ظهر التفاوت بين الخطأ و العمد في الأجل، لتفاوت الجناية فيهما، وجب ان يظهر التفاوت في الأجل بالنسبة إليهما و الى شبه العمد، لوجود المقتضى عملا بالمناسبة، فيستأدى في سنتين، لخفة الجناية عن العمد، و ثقلها عن الخطأ المحض.
فرع لا فرق في التأجيل في هذه المدة المذكورة بين كون الدية تامة أو ناقصة، كدية المرأة، و العبد، و الذمي، فإنها تؤجل في العمد سنة، و في الشبيه سنتين، و في الخطأ ثلاثا.
و كذا دية الطرف: ان كان قدر الثلث أخذ في سنة واحدة في الخطأ، و ان
[١] كتاب الخلاف، كتاب الديات، مسألة «٥» قال: دية العمد شبيه الخطأ الى قوله: تستأدى منه في سنة.
[٢] النهاية باب أقسام القتل ص ٧٣٩ س ٣ قال: و قال بعض أصحابنا: ان هذه الدية تستأدى في سنتين.
[٣] الوسيلة، فصل في بيان احكام الديات س ٧ قال: و دية عمد الخطأ الى قوله: و تستأدى في سنة إذا كان القاتل في غنى و يسار إلخ.
[٤] التهذيب ج ١٠ [١١] باب القضايا في الديات و القصاص، ص ١٦٢ الحديث ٢٥.