المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٤٦ - الخطأ المحض
و لو قتل في الشهر الحرام. ألزم دية و ثلثا تغليظا، و هل يلزم مثل ذلك في الحرم؟ قال الشيخان: نعم، و لا اعرف الوجه.
و دية المرأة على النصف من الجميع، و لا تختلف دية الخطأ و العمد في شيء من المقادير عدا النعم.
(الثاني) قد يعرض التغليظ للدية بأحد أمور ثلاثة.
(أ) بالتعمد و التغليظ في صفة من الإبل خاصة، دون عددها، و دون غيرها من المقادير و في التأجيل.
(ب) بمكان الجناية، بوقوعها في حرم اللّه و حرم رسوله، أو أحد مشاهد الأئمة عليهم السّلام على ما افتى به الشيخ في النهاية [١] قال المصنف: و لا اعرف الوجه [٢] أي وجه التغليظ في الحرم.
(ج) بزمان الجناية: بأن يقع في أحد أشهر الحرم: و هي ذو القعدة و ذو الحجة، و المحرم، و رجب.
و التغليظ في هذين الموضعين: بإلزام القاتل دية و ثلثا من أي الأجناس كان، و الزيادة لمستحق الدية. و لا تغليظ في الأطراف، و لا تغليظ بالإحرام و القرابة، خلافا للشافعي في القرابة بشرط المحرمية [٣].
(الثالث) الإجماع ان دية الخطأ تستأدى في ثلاث سنين.
و الخلاف في النوعين الآخرين.
[١] النهاية باب. و القاتل في الحرم و الشهر الحرام ص ٧٥٦ س ١٠ قال: و من قتل غيره في الحرم الى قوله: و كذلك الحكم في مشاهد الأئمة عليهم السّلام.
[٢] لاحظ عبارة النافع حيث يقول: و لا اعرف الوجه.
[٣] الفقه على المذاهب الأربعة ج ٥ ص ٣٦٦ مبحث الديات قال: المالكية و الشافعية إلى قوله في س ٢٥: و قد يعرض للدية ما يغلظها، و هو أحد أسباب خمسة. أو لذي رحم محرم.