المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٩١ - الأول في السارق
..........
العقوبة بالقطع.
و لقوله عليه السّلام: رفع القلم عن الصبي حتى يبلغ [١].
و برواية ابن مسعود: ان النّبي صلّى اللّٰه عليه و آله اتى بجارية قد سرقت، فوجدها لم تحض، فلم يقطعها [٢].
و الجواب عن الأول: معارضته بقيام الأدلة على الشغل بالقطع.
و عن الثاني: ان هذا ليس من باب التكليف، بل من باب التأديب و اللطف.
و عن الثالث: كونه مخصوصاً، فان كثيراً ما يلزم الصبي بأشياء تترتب على أسباب صدرت عنه، كالقضاء في الحج الفاسد، و تحريم النساء بترك طوافهن في الحج، و ضمان الوديعة في ماله لو أتلفها.
و عن الرابع بعد تسليم السند، جواز كونها أول مرة، و نحن نقول به.
(الثاني) العفو أولًا، فإن عاد ثانياً أدّب، فإن عاد ثالثاً حكت أنامله حتى تدمى، فإن سرق رابعاً قطعت أنامله، فإن سرق خامسة قطع كالبالغ قال الشيخ في النهاية [٣] و تبعه القاضي [٤] و ابن حمزة [٥] و العلامة في المختلف [٦].
[١] كتاب الخلاف: كتاب الزكاة ج ٢ ص ٤١ مسألة ٤٢ و فيه كما في المتن حتى يبلغ، و نقله في الوسائل ج ١ ص ٣٢ الباب ٤ من أبواب مقدمات العبادات، الحديث ١٠ نقلًا عن الخصال و فيه (حتى يحتلم).
[٢] التهذيب: ج ١٠ [٨] باب الحد في السرقة ص ١٢١ الحديث ١٠٢ و فيه عن أمير المؤمنين عليه السّلام.
[٣] النهاية: باب الحد في السرقة ص ٧١٦ س ١ قال: فان كان صبيا عفى عنه مرة إلى قوله: كما يقطع الرجل سواء.
[٤] لم أظفر عليه في المهذب، و ما حكاه في المختلف ايضاً، نعم نقله في الإيضاح (ج ٤ ص ٥١٩ س ١٣) قال: و هو اختيار الشيخ في النهاية و ابن البراج و لعله نقل عن الكامل و هو غير موجود عندي.
[٥] الوسيلة: فصل في بيان السرقة و أحكامها ص ٤١٨ س ٧ قال: و إذا سرق أول مرة عفى عنه الى قوله: فان عاد خامسا قطع.
[٦] المختلف: ج ٢ في حد السرقة ص ٢١٨ س ١٢ قال: و المعتمد ما قاله الشيخ.