المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٦٧ - الأول في الموجب
و يثبت الحد إذا كانا مسلمين، و لو كان المواجه كافرا.
و لو قال للمسلم: يا ابن الزانية و امه كافرة، فالأشبه التعزير، و في النهاية: يحدّ. (١)
و لو قال: يا زوج الزانية فالحد لها. و لو قال: يا أبا الزانية، أو يا أخا الزانية، فالحد للمنسوبة الى الزنا دون المواجه.
(د) جواز إسقاطه بعد إثباته عند الحاكم، و لا اعتراض له معه.
قال طاب ثراه: و لو قال للمسلم يا ابن الزانية و امه كافرة، فالأشبه التعزير، و في النهاية: يحدّ.
أقول: الأول هو الأصل لأن المقذوف انما هو الام و هي الكافرة، فلا يجب بقذفها الحدّ، لأصالة البراءة، و اختاره المصنف [١] و ابن إدريس [٢] و العلّامة في التحرير [٣].
و الثاني مذهب الشيخ في النهاية [٤] و تبعه القاضي [٥] و هو قول أبي علي [٦].
[١] لاحظ عبارة النافع.
[٢] السرائر: باب الحد في الفرية. ص ٤٦٤ س ١٢ قال: و روي ان من قال لمسلم أمك زانية إلى قوله: و الأصل مراعاة التكافؤ للقاذف أو علو المقذوف كما قدمناه أولا في صدر الباب.
[٣] التحرير: ج ٢ في حد القذف ص ٢٣٧ س ٢٩ قال: و لو قال للمسلم يا ابن الزانية و كانت الأم كافرة إلى قوله: و الأشبه التعزير.
[٤] النهاية: باب الحد في الفرية و ما يوجب التعزير ص ٧٢٥ س ١٤ قال: و كذلك ان قال لمسلم الى قوله: و كانت امه كافرة، كان عليه الحد تاما.
[٥] المهذب: ج ٢ باب الحد في الفرية و ما يوجب التعزير ص ٥٤٨ س ١٨ قال: و إذا قال لمسلم الى قوله: و كانت الأم كافرة كان عليه الحد إلخ.
[٦] المختلف: ج ٢ في حد الفرية ص ٢٢٨ س ٢٢ قال بعد نقل قول الشيخ و القاضي: و هو قول ابن الجنيد الى قوله بعد نقل حديث عبد الرحمن: و لا بأس بالعمل بهذه الرواية فإنها واضحة الطريق.