المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٣ - النظر الثاني في الحد
..........
و الأمر للوجوب.
و حملها الآخرون على الاستحباب.
و الأصل فيه: ان الأمر هل هو للوجوب أو الاستحباب؟ فيه بحث ذكر في موضعه.
(الثاني) أقل عدد يحضره، و فيه أقوال:
(أ) اقله واحد، و هو قول الشيخ في النهاية [١] و به قال ابن عباس [٢] و اختاره المصنف [٣] و العلّامة [٤] لان الطائفة من الشيء قطعة منه، و الأصل براءة الذمة من الزائد، قاله الشيخ في الخلاف [٥] و روى ذلك أيضا أصحابنا [٦] و هو المنقول عن الفراء و هو من أئمة اللغة.
(ب) أقله ثلاثة قاله ابن إدريس [٧] لأنه العرف، و شاهد الحال، و للاحتياط، و لأصالة براءة الذمة من الزائد.
(ج) أقله عشرة قاله الشيخ في الخلاف، و به قال الحسن البصري، و قال عكرمة اثنان، و قال الزهري ثلاثة، و الشافعي أربعة، ثمَّ استدل بالاحتياط، قال:
[١] تقدم آنفا.
[٢] الدرّ المنثور: ج ٦ ص ١٢٦ في تفسيره لآية ٢ من سورة النور قال: عن ابن عباس قال: الطائفة الرجل فما فوقه.
[٣] لاحظ عبارة النافع.
[٤] القواعد: ج ٢ في كيفية الاستيفاء ص ٢٥٤ س ٦ قال: و يجب حضور طائفة أقلها واحد.
[٥] الخلاف: كتاب الحدود مسألة ١١ قال بعد نقل قول ابن عباس: و روى ذلك أصحابنا، ثمَّ قال بعد نقل الأقوال: لأن لفظ الطائفة يقع على جميع ذلك.
[٦] الخلاف: كتاب الحدود مسألة ١١ قال بعد نقل قول ابن عباس: و روى ذلك أصحابنا، ثمَّ قال بعد نقل الأقوال: لأن لفظ الطائفة يقع على جميع ذلك.
[٧] تقدم عند نقل قوله، و قال قبل أسطر: و قد روي ان أقل من يحضر واحد و هو قول الفراء من أهل اللغة فإنه قال: الطائفة يقع على الواحد.