المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٠٤ - الثالثة روى السكوني عن أبي جعفر عليه السلام عن أبيه علي عليه السلام
..........
و رواه أبو علي عن النبي صلّى اللّٰه عليه و آله: ان على أهل الأموال حفظها نهارا، و على أهل الماشية ما أفسدت مواشيهم بالليل، حكم به في قضية ناقة براء بن عازب لما دخلت حائطا فافسدت [١].
و في رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عليهم السّلام قال: كان علي عليه السّلام: لا يضمن ما أفسدت البهائم نهارا، و يقول: على صاحب الزرع حفظه، و كان يضمن ما أفسدت ليلا [٢].
و اما ابن إدريس، و المصنف، و العلامة، و ولده فاعتبروا التفريط و عدمه، و لم يفرقوا بين الليل و النهار، و حملوا الرواية على ذلك [٣] [٤] [٥] [٦] و خرجت الرواية على الغالب: من حفظ الدابة ليلا، و حفظ الزرع نهارا.
قال الشهيد: و لا ينبغي ان يكون الخلاف هنا إلا في مجرد العبارة عن الضابط، اما المعنى فلا خلاف فيه [٧].
[١] سنن ابن ماجه ج ٢ ص ٧٨١ [١٣] باب الحكم فيما أفسدت المواشي الحديث ٢٣٣٢ و لاحظ ذيله أيضا.
[٢] التهذيب ج ١٠ [٢٧] باب الجنايات على الحيوان ص ٣١٠ الحديث ١١.
[٣] السرائر باب الجنايات على الحيوان، ص ٤٤١ س ١٤ قال: ان كانت الجناية منها بتفريط وقع منه في حفظها الى قوله: فهو ضامن لما أفسدته بجنايتها، و ان كان بغير ذلك لم يكن عليه ضمان إلى أخره.
[٤] لاحظ عبارة النافع حيث يقول: و الاولى اعتبار التفريط ليلا كان أو نهارا.
[٥] القواعد ج ٢ في الجناية على الحيوان ص ٣٤٠ س ١٠ قال: و الوجه: ان صاحب الغنم يضمن مع التفريط ليلا كان أو نهارا.
[٦] الإيضاح ج ٤ في الجناية على الحيوان ص ٧٣٢ س ١٢ قال: و الوجه عندي ما اختاره المصنف، و هو ان صاحب الغنم ان فرط في حفظها ضمن ما أفسدت سواء كان ليلا أو نهارا و ان لم يفرط فلا ضمان عليه.
[٧] اللمعة ج ١٠ في الجناية على الحيوان، ص ٣٢٧ س ٧ قال: فلا ينبغي ان يكون الاختلاف هنا إلّا في مجرد العبارة عن الضابط.