المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٩ - النظر الثاني في الحد
..........
و بالثاني قال المفيد [١] و تلميذه [٢] و هو مذهب الصدوق [٣] و التقي [٤] و ابن زهرة [٥] و الكيدري [٦] و اختاره العلّامة [٧].
و قال ابن إدريس لما نقل المذهبين: ولي في ذلك النظر [٨].
احتج الشيخ بما رواه عن الحسين بن خالد قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: أخبرني عن المحصن إذا هو هرب من الحفيرة، هل يرد حتى يقام عليه الحد؟
قال: يرد، و لا يرد قلت: و كيف كان؟ فقال: إذا كان هو المقر على نفسه ثمَّ هرب من الحفيرة بعد ما يصيبه شيء من الحجارة، لم يرد، و ان كان انما قامت عليه البينة، و هو يجحد، ثمَّ هرب، يرد و هو صاغر حتى يقام عليه الحد [٩].
قال العلّامة في المختلف: فان صحت هذه الرواية تعين المصير إليها [١٠].
قلت: فان صحت فدلالتها على مطلوب الشيخ دلالة مفهوم، و هي ضعيفة.
احتج المفيد: بانّ فراره رجوع، و هو اعلم بنفسه، لابتنائه على التخفيف، و لأن فائت الرجم غير مستدرك، و لنصّهم على سقوط الرجم عند إنكاره بعد إقراره
[١] المقنعة: باب الحدود و الآداب ص ١٢٢ س ٢٧ قال: و ان فر منها و لم يكن عليه شهود الى قوله:
ترك و لم يرد.
[٢] المراسم: كتاب الحدود و الآداب ص ٢٥٢ س ١٢ قال: فان فر من الحفرة و قد أقر فلا يرد.
[٣] المقنع: باب الزنا و اللواط ص ١٤٤ س ٧ قال: و ان أقر على نفسه بالزنا الى قوله: لم يردّ إذا فرّ.
[٤] الكافي: فصل في حد الزنا ص ٤٠٧ س ٦ قال: فان فر المقر من العذاب لم يعرض له.
[٥] لم نعثر عليه.
[٦] لم أظفر عليه.
[٧] المختلف: ج ٢ في حد الزنا ص ٢٠٩ س ٢ قال: و قول المفيد عندي أقوى.
[٨] السرائر: باب كيفية إقامة الحد في الزنا ص ٤٤٧ س ١٦ قال: ولي في ذلك نظر.
[٩] الكافي: ج ٧ باب صفة الرجم ص ١٨٥ قطعة من حديث ٥.
[١٠] المختلف: ج ٢ في حد الزنا ص ٢٠٩ س ٥ قال: فان صحت هذه الرواية إلخ.