المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٢٢ - المقصد الأول في دية الأعضاء
..........
متساويا، اللسنية و الحلقية، لا تختلف في مقاديرها.
و هي ثمانية و عشرون حرفا في المشهور بين الأصحاب [١].
و يؤيده رواية النوفلي عن السكوني، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: أتى أمير المؤمنين عليه السّلام برجل ضرب فذهب بعض كلامه و بقي البعض، فجعل ديته على حروف المعجم، ثمَّ قال: تلك بالمعجم، فما نقص من كلامه فبحساب ذلك، و المعجم ثمانية و عشرون حرفا، فجعل الدية ثمانية و عشرون جزء فما نقص عن ذلك كلامه فبحساب ذلك [٢].
و الرواية المشار إليها بالاطراح، هي ما رواه حماد بن عيسى، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا ضرب الرجل على رأسه، فثقل لسانه، عرضت عليه حروف المعجم، فما لم يفصح به منها، يؤدى اليه بقدر ذلك من المعجم، يقام أصل الدية على المعجم كلّه، ثمَّ تعطى بحساب ما لم يفصح به منها، و هي تسعة و عشرون حرفا [٣].
فرع لو قطع ربع لسانه فذهب نصف الحروف، أو بالعكس، قال المصنف:
الاعتبار بالحروف لا باللسان [٤] فتوجد في الفرض الأول نصف الدية، و في الثاني
[١] لاحظ المقنعة ص ١١٩ س ١٤ و النهاية ص ٧٦٧ س ٤ و الشرائع في الجناية على الأطراف، السادس اللسان الى غير ذلك ممّا يظهر للمتتبع.
[٢] التهذيب ج ١٠ [٢٢] باب ديات الأعضاء و الجوارح ص ٢٦٣ الحديث ٧٥.
[٣] التهذيب ج ١٠ [٢٢] باب ديات الأعضاء و الجوارح ص ٢٦٣ الحديث ٧٣.
[٤] الشرائع، في الجناية على الأطراف، اللسان قال: و لا اعتبار بقدر المقطوع من الصحيح، بل الاعتبار بما يذهب من الحروف.