المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٢ - النظر الثاني في الحد
..........
رأسه و ينفى عن مصره عاما و هو البكر [١] و على القول الآخر تكون القسمة مثناة،:
جلد و رجم على المحصن، جلد و جزّ و تغريب على غيره [٢].
فروع (أ) ظاهر الشيخ في النهاية و المبسوط [٣] [٤] عدم تحديد التغريب، بل هو موكول الى نظر الحاكم، و استقرب العلّامة: استخراجه إلى مسافة التقصير [٥] و قواه فخر المحققين، قال: لأنه يقيني و غيره غير يقيني، و لا يحصل يقين البراءة به، و يحتمل الاجزاء لان التغريب هو الإخراج عن بلده الى موضع ليس بمستوطنه [٦] و الأول أحوط.
(ب) لو كان غريبا نفاه الى بلد آخر غير بلده الأصلي الذي يعرف بالإقامة فيه.
(ج) يجب اعتبار مدة التغريب عاما، فيمنع لو عاد قبله.
[١] النهاية: باب أقسام الزناة ص ٦٩٢ س ٧ قال: الزناة على خمسة أقسام الى آخره و يظهر تثليثه منه.
[٢] راجع كتاب الخلاف، كتاب الحدود مسألة ١ و ٢ و لاحظ توضيحه في كتاب السرائر: ص ٤٤٥ س ١ عند قوله: فقسم الزنا قسمين.
[٣] النهاية: باب أقسام الزناة ص ٦٩٤ س ١٠ قال: و نفي سنة عن مصره الى مصر آخر بعد ان يجز رأسه.
[٤] المبسوط: ج ٨ كتاب الحدود ص ٣ س ٣ قال: و حد التغريب ان يخرجه من بلده أو قريته الى بلد آخر.
[٥] القواعد: ج ٢ في الحدود ص ٢٥٥ س ١ قال: و هل يشترط التغريب إلى مسافة القصر فصاعدا؟
الأقرب ذلك.
[٦] الإيضاح: ج ٤ كتاب الحدود ص ٤٨٤ س ٢٢ قال: الأمر بالتغريب و حصوله في مسافة التقصير يقيني و الأقل منه غير يقيني إلخ.