المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣١ - النظر الثاني في الحد
..........
و لما في عدمه من الصيانة، إذ هي عورة، و منعها عن الإتيان بمثل ما فعلت، فإنه لا يؤمن عليها ذلك في الغربة.
احتج الآخرون: بما رواه عبد اللّه بن طلحة عن الصادق عليه السلام قال: إذا زنى الشاب الحديث السن جلد و نفي سنة عن مصره [١].
و أجاب العلّامة: بحمله على المملك [٢].
لما رواه زرارة عن الباقر عليه السلام: من لم يحصن يجلد مائة و لا ينفي، و الذي قد أملك و لم يدخل بها يجلد مائة و تنفى [٣].
تذنيبان (الأول) المشهور عدم النفي على المرأة، و ادعى الشيخ عليه الإجماع [٤] و تبعه المتأخرون، و قال الحسن: ينفى سنة كالرجل [٥]، و مستنده الأخبار السابقة، و الجواب قد تقدم.
(الثاني) على قول النهاية و من تابعه: تثلث القسمة في الزنا: فمنهم من يجلد و يرجم و هو المحصن، و منهم من يجلد لا غير، و هو غير المحصن، و منهم من يجلد و يجزّ
[١] التهذيب: ج ١٠ [١] باب حدود الزنى ص ٤ الحديث ١٠.
[٢] المختلف: ج ٢ كتاب الحدود في حدّ الزنا ص ٢٠٥ س ٢٠ قال: و الجواب، المراد بذلك إذا كان مملكا.
[٣] الكافي: ج ٧ باب الرجم و الجلد و من يجب عليه ذلك ص ١٧٧ الحديث ٦.
[٤] الخلاف: كتاب الحدود مسألة ٣ قال: و ان كان أنثى لم يكن عليها تغريب.
[٥] المختلف: ج ٢ في حدّ الزنا، ص ٢٠٥ س ١١ قال: و قال ابن أبي عقيل: إذا كانا بكرين جلدا مائة و نفيا سنة.