المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٨٦ - الرابعة) لو شرب أربعة فسكروا فوجد جريحان و قتيلان
..........
و بمضمونها أفتى القاضي [١] و أكثر الأصحاب [٢].
و هي مع ضعف سندها، واقعة، فلا يجب تعديها.
و الذي يقتضيه أصول المذهب: انّ الشهادة الثلاثة ان كانت سابقة على شهادة الاثنين، مع استدعاء الولي إياها ليشهدوا عند الحاكم، و كانوا عدولا، قبلت شهادتهم، ثمَّ لا تقبل شهادة الآخرين لتحقق التهمة في شهادتهما.
و ان كانت الدعوى على الجميع، أو حصلت التهمة على الجميع، لم يقبل شهادة أحد من الخمسة، لتحقق التهمة فيها، و يكون ذلك لوثا، و للولي إثبات حقه بالقسامة.
فإن قلت: قد جرت عادة الفقهاء بإيراد بعض المسائل بلفظ رواياتها، فهل لذلك سبب؟
قلنا: لا بد من سبب، و لعله وجوه.
(أ) انّ مضمون الرواية قد لا يكون مختار المصنف، فيكون متوقفا في الفتوى به، فيوردها بسندها ضبطا للفتوى.
(ب) انّ مضمون الرواية قد يكون مخالفا للأصول، فيورد الرواية بيانا لعلة الحكم.
(ج) انّ الفتوى قد تكون معلومة من فحوى الرواية لا من منطوقها، فلو اقتصر على إيراد الفتوى لم يدر السامع من اين نقلها، و لم يعلم ان هذه الرواية أصلها، فيورد الرواية ليدل على منتزع الحكم.
(د) ان ينبه على المستند، ليعرف هل هو حجة أو غير حجة.
[١] المهذب: ج ٢ كتاب الديات ص ٤٩٩ س ١ قال: و إذا دخل ستة غلمان الماء إلخ.
[٢] لاحظ المقنعة: ص ١١٧ س ٣٥ و النهاية ص ٢٦٣ س ١٣ و الكافي ص ٣٩٤ س ٥.