المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٧٧ - الاولى من دعا غيره فأخرجه من منزله ليلا ضمنه حتى يرجع اليه
..........
العمد و مع عدم اللوث و دعواه انه مات حتف انفه لا شيء عليه عند ابن إدريس، و عليه اليمين [١] و اختاره العلّامة في المختلف [٢] و قال ابن حمزة: عليه الدية [٣] و اختاره المصنف [٤] و أطلق التقي وجوب الدية في ماله دون عاقلته حتى يرده اليه، أو يقيم البينة بسلامته، أو موته حتف أنفه، أو قتل غيره [٥].
فروع (الأول) لا فرق بين الرجل و المرأة، و الكبير و الصغير، و الحر و العبد، لورود الرواية الأولى باللام، و هي للعموم، إذ هي جنسية، و الثانية بلفظ الكل [٦].
(الثاني) لا فرق بين ان يعلم سبب الدعاء، أولا، كالخروج الى السفر للعموم.
(الثالث) لو دعا غيره فخرج هو، لم يضمنه، و ان ذهب معه بعد خروجه من منزله، لعدم دخوله تحت اليد.
(الرابع) لو علم انه أمره بدعائه سقط الضمان.
[و زاد هنا في النسختين من النسخ التي عندي من المهذب ما يلي].
فإن قلت: الحر لا يضمن بالغصب، و لا يدخل تحت اليد، فهل هذا من باب
[١] السرائر باب ضمان النفوس ص ٤٢٧ س ١٣ قال: فادعى انه مات حتف أنفه إلى قوله: فلا دية عليه بحال إلخ و أشار الى اليمين في بحث القسامة.
[٢] المختلف ج ٢ في ضمان النفوس ص ٤٢٧ س ٣٢ قال: و ان وجد ميتا من غير قتل الى قوله:
فالقول قوله:
[٣] الوسيلة فصل في بيان ضمان النفوس ص ٤٥٤ س ١٢ قال: ضمن ديته في الموت.
[٤] لاحظ عبارة النافع حيث يقول: و لو وجد ميتا ففي لزوم الدية قولان أشبهها اللزوم.
[٥] الكافي، الديات ص ٣٩٢ س ١٥ قال: و من اخرج غيره من منزله ليلا ضمن ديته من ماله الى قوله: أو يقيم البينة بسلامته أو موته حتف أنفه.
[٦] في «گل»: بلفظ كل، و هي للعموم إجماعا.