المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٧٦ - الاولى من دعا غيره فأخرجه من منزله ليلا ضمنه حتى يرجع اليه
..........
و ان عرف خبره، فاما مقتولا، أو ميتا، فهنا قسمان.
(أ) المقتول: فان اعترف بقتله له، قتل، و ان ادعى قتله على غيره و اقام البينة بذلك، فلا ضمان، و ان عدم البينة، ما الحكم؟
قال المفيد: عليه القود، و روى: ان عليه الدية، و هذا أحوط [١].
و قال في النهاية، عوض (أحوط): (و هذا هو المعتمد) بعد ان صدّره بالقود [٢] و قال سلار و ابن حمزة: و ان ادعى: انه برئ من قتله لزمه الدية، و ان لم يدع البراءة من قتله كان عليه القصاص [٣] [٤].
و قال ابن إدريس: عليه الدية دون القود على الصحيح الأظهر في الأقوال و الروايات [٥] و اختاره المصنف [٦] و العلّامة [٧].
(ب) وجد ميتا، فان كان هناك لوث بعداوة و مخاصمة، كان للولي القسامة، و ثبتت الدية عند العلّامة في المختلف [٨] و القود عند ابن إدريس ان ادعوا عليه
[١] المقنعة باب ضمان النفوس ص ١١٧ س ٣ قال: و قد قيل: انه إذا أنكر القتل و لم تقم به بينة عليه لم يقتل به لكنه يضمن الدية، و هذا أحوط في الحكم إنشاء اللّه، و ليس فيه كلمة (و روى) فلاحظ.
[٢] النهاية: باب ضمان النفوس ص ٧٥٧ س ٧ قال: و هذا (أي عليه الدية دون القود) هو المعتمد، و قال قبيل ذلك: فان تعذر عليه ذلك (أي البينة أو الإحضار) كان عليه القود أو الدية إلخ.
[٣] المراسم، ذكر الضمان النفوس ص ٢٤١ س ٢ قال: من اخرج غيره من بيته إلخ.
[٤] الوسيلة، فصل في بيان ضمان النفوس ص ٤٥٤ س ١٠ قال: من دعا غيره ليلا الى قوله: لزمه القصاص في القتل إذا لم يدع البراءة.
[٥] السرائر باب ضمان النفوس ص ٤٢٧ س ١١ قال: كان عليه الدية دون القود على الأظهر من الأقوال و الروايات.
[٦] لاحظ عبارة النافع حيث يقول: أشبهه أنه لا قود و عليه الدية.
[٧] المختلف ج ٢ في ضمان النفوس ص ٢٤٦ س ٣٠ قال: و الوجه ان نقول: الى قوله: و ان انتفى الأمران كان ضامنا لديته في ماله.
[٨] المختلف ج ٢ في ضمان النفوس ص ٢٤٦ س ٣٢ قال: و ان وجد ميتا الى قوله: و ان كان هناك لوث أو تحفة ضمن الدية.