المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٦٩ - البحث الأول في المباشرة
زلق فلا ضمان، و لو دفعه دافع فالضمان على الدافع، و في النهاية: دية المقتول على المدفوع و يرجع بها على الدافع. (١)
قال طاب ثراه: و لو دفعه دافع فالضمان على الدافع، و في النهاية: دية المقتول على المدفوع و يرجع بها على الدافع.
أقول: الأصل: ان الدافع هنا ملجئ للواقع، و الواقع هنا كالآلة، فالضمان على الدافع من رأس.
و هو الذي يقتضيه أصول المذهب: ذهب اليه المفيد [١] و التقي [٢] و ابن إدريس [٣] و اختاره المصنف [٤] و العلّامة [٥].
و ذهب الشيخ في النهاية: إلى وجوب الدية على الواقع و يرجع بها على الدافع [٦].
و استند في ذلك الى ما رواه في الاستبصار عن الحسن بن محبوب عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: في رجل دفع رجلا على رجل فقتله: قال: الدية على الذي وقع على الرجل لأولياء المقتول، قال: و يرجع المدفوع بالدية على الذي دفعه، قال: و ان أصاب المدفوع شيء فهو على الدافع أيضا [٧].
[١] المقنعة باب القضاء في قتيل الزحام ص ١١٦ س ٧ قال: فان كان الأعلى سقط بإفراغ غيره كانت دية المقتول على المفرغ له.
[٢] الكافي، الديات ص ٣٩٥ س ١٧ قال: و ان كان بدفع غيره فالدية على الدافع.
[٣] السرائر باب ضمان النفوس، ص ٤٢٧ س ٢٨ قال: و ان كان يدفع غيره فالدية على الدافع.
[٤] لاحظ عبارة النافع.
[٥] القواعد: ج ٢ في الديات ص ٣١٣ س ١ قال: و لو أوقعه غيره فماتا فدية المدفوع على الدافع، و كذا دية الأسفل.
[٦] النهاية باب ضمان النفوس ص ٧٥٨ س ١٢ قال: فان كان الذي وقع دفعه دافع كانت دية الأسفل على الذي وقع عليه.
[٧] الاستبصار ج ٤ [١٦٦] باب من زلق من فوق على غيره فقتله ص ٢٨٠ الحديث ٤.