المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٦٨ - البحث الأول في المباشرة
و في رواية السكوني: ان عليا عليه السّلام (١) ضمن ختّانا قطع حشفة غلام، و هي مناسبة للمذهب.
و لو وقع على إنسان من علو فقتل، فان قصد و كان يقتل غالبا به، قيد به، و ان لم يقصد فهو شبيه عمد يضمن الدية. و ان دفعه الهواء، أو
و اعتبار تضمين: و هو ما إذا كان الخلل في العين مستندا إلى صناعة كالقصار، و الملاح، و الختان، و حمّال المتاع إذا سقط عن رأسه، أو زلق، فإنه يضمنه، كما يضمن القصار خرق الثوب، بخلاف ما لو أخذه منه ظالم، أو سرق من حانوتة.
و مستند الفتوى: ما رواه الشيخ في التهذيب مرفوعا الى داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه في رجل حمل متاعا على رأسه فأصاب إنسانا، فمات، أو انكسر منه؟ قال:
هو ضامن [١].
قال طاب ثراه: و في رواية السكوني: ان عليا عليه السّلام.
أقول: هذه رواها الشيخ في التهذيب عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي جعفر عن أبيه، أن عليا عليهم السّلام ضمّن ختّانا قطع حشفة غلام [٢].
قال المصنف: (و هي مناسبة للمذهب) [٣] لموافقتها لما قررناه من القاعدة، و لقوله عليه السّلام: من تطبب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليه و الّا فهو ضامن [٤] و أصلها السكوني أيضا بالطريق المذكور و قد تقدمت.
[١] التهذيب: ج ١٠ [١٨] باب ضمان النفوس ص ٣٣٠ الحديث ٤٢.
[٢] التهذيب: ج ١٠ [١٨] باب ضمان النفوس ص ٢٣٤ الحديث ٦١.
[٣] لاحظ عبارة النافع.
[٤] التهذيب: ج ١٠ [١٨] باب ضمان النفوس ص ٢٣٤ الحديث ٥٨.