المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٥٠ - الخطأ المحض
..........
الخيار إلى الولي. و لو هرب القاتل فشاء الولي أخذ الدية من ماله، حكم له بها، و كذلك القول في جراح العمد [١].
و هو ظاهر الحسن حيث قال: فان عفا الأولياء عن القود لم يقتل و كان عليه الدية لهم جميعا [٢].
احتج الأولون: بقوله تعالى (النَّفْسَ بِالنَّفْسِ و (الْجُرُوحَ قِصٰاصٌ) [٣] و عموم قوله تعالى (فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ) [٤].
و ما رواه جميل عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السّلام: العمد كلما عمد به الضرب ففيه القود [٥].
و في الصحيح عن الحلبي و عن عبد اللّٰه بن المغيرة و النضر بن سويد جميعا عن عبد اللّٰه بن سنان عن الصادق عليه السّلام قال: سمعته يقول: من قتل مؤمنا متعمدا قيد به الّا ان يرضى أولياء المقتول ان يقبلوا الدية، فإن رضوا بالدية فأحب ذلك القاتل فالدية اثنا عشر ألفا الحديث [٦].
احتج الآخرون: بان فيه إسقاط بعض الحق، فلم يكن لمن عليه الحق الامتناع كما في الدين.
و بما رواه العلاء بن الفضيل عن الصادق عليه السّلام قال: و العمد هو القود، أو رضا ولي المقتول [٧].
[١] المختلف: ج ٢ كتاب القصاص و الديات ص ٢٣١ س ٣٧ قال: و قال ابن الجنيد: لولي المقتول عمدا إلى أخره، ثمَّ قال: و قال ابن أبي عقيل: فان عفا الأولياء عن القود لم يقتل إلى أخره.
[٢] المختلف: ج ٢ كتاب القصاص و الديات ص ٢٣١ س ٣٧ قال: و قال ابن الجنيد: لولي المقتول عمدا إلى أخره، ثمَّ قال: و قال ابن أبي عقيل: فان عفا الأولياء عن القود لم يقتل إلى أخره.
[٣] المائدة/ ٤٥.
[٤] البقرة/ ١٩٤.
[٥] التهذيب ج ١٠ [١١] باب القضايا في الديات و القصاص ص ١٥٥ قطعة من حديث ٢.
[٦] التهذيب ج ١٠ [١١] باب القضايا في الديات و القصاص ص ١٥٩ قطعة من حديث ١٧.
[٧] التهذيب ج ١٠ [١١] باب القضايا في الديات و القصاص، ص ١٥٨ قطعة من حديث ١٣.