المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٥ - النظر الثاني في الحد
..........
القاضي [١] و التقي [٢].
و قال ابن إدريس: الذي يجب تحصيله في هذا القسم، و هو الذي يجب عليه القتل على كل حال، ان يقال: ان كان محصنا فيجب عليه الجلد أولا ثمَّ الرجم، فيحصل امتثال الأمر في الحدين معا، و لا يسقط واحد منهما، و يحصل أيضا المبتغى الذي هو القتل، لأجل عموم أقوال أصحابنا و اخبارهم، لأن الرجم يأتي (باق خ ل) على القتل، و يحصل الأمر بالرجم، و ان كان غير محصن فيجب عليه الحد (الجلد خ ل) لأنه زان، ثمَّ القتل بغير الرجم [٣] و هو حسن.
احتج الشيخان بحسنة زرارة عن أحدهما عليهما السلام: في رجل غصب امرأة نفسها؟ قال: يقتل [٤].
و في معناها رواية جميل عن الصادق عليه السلام قال: قلت له: اين تضرب هذه الضربة؟ يعني من اتى ذات محرم، قال: يضرب عنقه، أو قال: تضرب رقبته [٥].
قلت: و مما يؤيد قول ابن إدريس ما رواه الشيخ عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام قال: إذا زنى رجل بذات محرم، حدّ حدّ الزاني الا انه أعظم ذنبا [٦].
[١] المهذب: ج ٢ باب الزنا و أقسام الزنا ص ٥١٩ س ٧ قال: و اما ما يجب فيه القتل من وطأ ذات محرم منه الى قوله: أو كان ذميا فزنى بمسلمة ثمَّ قال: و كل من غصب امرأة فرجها.
[٢] الكافي: فصل في حد الزنا ص ٤٠٥ س ٢١ قال: و ان كانت من المحرمات بالنسب قتلا جميعا الى قوله: (ان كان بمسلمة).
[٣] السرائر: باب أقسام الزنا ص ٤٤٤ س ٤ قال: و الذي يجب تحصيله الى آخره.
[٤] الكافي: ج ٧ باب الرجل يغتصب المرأة فرجها ص ١٨٩ الحديث ٣.
[٥] الكافي: ج ٧ باب من زنى بذات محرم ص ١٩٠ الحديث ٢ و ٧.
[٦] الاستبصار: ج ٤ [١١٩] باب من زنى بذات محرم ص ٢٠٨ الحديث ٦.