المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٤ - النظر الثاني في الحد
و في جلده قبل القتل تردد. (١)
و يجب الرجم على المحصن إذا زنى ببالغة عاقلة.
من حرمة الأب.
(الثالث) جارية الأب الموطؤة، هل تشارك الزوجة؟ قال ابن حمزة: نعم [١] و قال سلار: من زنى بجارية الأب جلد الحدّ، و بجارية الابن عزر [٢] و اختاره العلّامة [٣].
اما الاقتصار على الجلد في الجارية فلما تقدم من الاحتياط في التهجم على الدماء، و اما في التعزير في جارية الابن فلحصول الشبهة، لقوله عليه السلام: أنت و مالك لأبيك [٤].
قال طاب ثراه: و في جلده قبل القتل تردد.
أقول: يريد ان الزاني بالمحرمة، و الذمي بالمسلمة، و المكره يجب عليهم القتل، و لا يراعى في أحدهم الإحصان و لا الحرية، و هل يقتصر على ضرب عنقه؟ قال المفيد: نعم [٥] و قال الشيخ في النهاية: يقتل، و لم يذكر جلدا و لا رجما [٦] و كذا
[١] الوسيلة: فصل في بيان ماهية الزنا و ما يثبت به ص ٤١٠ س ١٧ قال: الزنى بزوجة الأب و بجاريته التي وطأها.
[٢] المراسم: كتاب الحدود و الآداب ص ٢٥٣ س ١٣ قال: و من زنى بجارية أبيه جلد الحدّ، فان زنى الأب بجارية الابن عزر إلخ.
[٣] المختلف: ج ٢ كتاب الحدود ص ٢١٢ قال: قال سلار: و نعم ما قال إلخ و هو قدس سره اختار قول سلار.
[٤] عوالي اللئالي: ج ٣ ص ٦٦٥ الحديث ١٥٦ و لاحظ ما علق عليه.
[٥] المقنعة: باب الحدود و الآداب ص ١٢٣ س ١٤ قال: و إذا زنى الذمي بالمسلمة ضربت عنقه، ثمَّ قال: و من زنى بذات محرم ضربت عنقه الى قوله: و من غصب امرأة على نفسها ضربت عنقه.
[٦] النهاية: باب أقسام الزناة ص ٦٩٢ س ١٣ قال: فاما من يجب عليه القتل الى قوله: فهو كل من وطئ ذات محرم إلخ.