المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٤٩ - الخطأ المحض
..........
كان أزيد حلّ الثلاثة بانسلاخ الحول، و الزائد عند انسلاخ الثاني ان كان ثلثا أخر فما دون، و ان كان أكثر حل الثلث الثاني عند انسلاخ الثاني، و الزائد عند انسلاخ الثالث، و لو كان أكثر من دية و تعدد الجاني و المجني عليه، حلّ عند كل حول ثلث، و ان اتحد كقلع عينين، و قطع يدين و رجلين، حلّ له ثلث لكل جناية تسع.
(الرابع) الواجب بالأصالة في قتل العمد انما هو القود، و الدية انما تثبت صلحا، فان اختار الولي القود فهو حقه، و ان بذل القاتل أضعاف الدية لا يلزمه ذلك، و ان اختار الدية لم يكن له ذلك الا برضا القاتل، فان دفع نفسه للقود لم يكن للولي غيره، قاله الشيخان [١] [٢] و سلّار [٣] و التقي [٤] و هو قول الأكثر، و اختاره المصنف [٥] و العلّامة [٦].
و قال أبو علي: لولي المقتول عمدا الخيار بين ان يستقيد، أو يأخذ الدية، أو يعفو عن الجناية و لو شاء الولي أخذ الدية و امتنع القاتل من ذلك و بذل نفسه للقود كان
[١] المقنعة: باب القضاء في الديات و القصاص ص ١١٤ س ١٨ قال: فاما قتل العمد ففيه القود الى قوله: و ليس لهم الدية ما بذل لهم القاتل من نفسه القود إلخ.
[٢] النهاية: باب أقسام القتل ص ٧٣٤ س ١٣ قال: و ليس في قتل العمد الدية الّا ان يبذل القاتل و يختار ذلك أولياء المقتول إلخ.
[٣] المراسم: ذكر احكام الجنايات ص ٢٣٦ س ٥ قال: و ان أرادوا الدية و بذلها القاتل من نفسه جاز، و ان بذل نفسه فليس لهم غيرها.
[٤] الكافي، الديات، ص ٣٨٣ س ١ قال: فولي الدم مخير بين قتله و أخذ الدية ان افتدى به نفسه، و العفو عنه.
[٥] الشرائع: في قصاص النفس، في كيفية الاستيفاء، قال: قتل العمد يوجب القصاص، لا الدية إلى قوله: و لو بذل الجاني القود لم يكن للولي غيره.
[٦] المختلف: ج ٢ كتاب القصاص و الديات ص ٢٣١ قال: مسألة، المشهور عند علمائنا إلى قوله: لنا قوله تعالى إلخ.