المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٣ - النظر الثاني في الحد
..........
فعله كبنت الزوجة و أمها. و كذا أخت الموطوءة و بنته و امه و ان حرمن مؤبدا.
و ما خرج عن ذلك مصاهرة استندت الى فعل غيره، و هو ثلاث صور، وقع فيها الخلاف بين علمائنا.
(الأول) امرأة الأب، هل يقتل بوطئها؟ قال الشيخ في النهاية: نعم [١] و به قال القاضي [٢] و ابن حمزة [٣] و ابن إدريس [٤] و اختاره المصنف [٥] و العلّامة [٦].
و انما استند الإلحاق إلى الشيخ؟ لعدم الدليل عليه، فيحتمل عدمه تمسكا بالأصل.
(الثاني) امرأة الابن، و هل يقتل بوطئها؟ قال ابن إدريس: نعم [٧] لمساواتها في التحريم المؤبد، و لم يذكره الباقون، و منعه العلّامة [٨] لأصالة البراءة، و لأن عصمة النفس أمر مطلوب للشارع، فلا يصار الى خلافه الا بدليل، و لأن حرمة الابن أقل
[١] النهاية: باب أقسام الزناة ص ٦٩٣ س ٤ قال: و من زنا بامرأة أبيه وجب أيضا عليه القتل على كل حال.
[٢] المهذب: ج ٢ باب الزنا و أقسام الزنا ص ٥١٩ س ٧ قال: و اما ما يجب فيه القتل الى قوله: و كل من زنى بامرأة أبيه إلخ.
[٣] الوسيلة: فصل في بيان ماهية الزنى و ما يثبت به ص ٤١٠ س ١٧ قال: و هو (اي القتل) في خمسة مواضع: الزنى بزوجة الأب.
[٤] السرائر: باب أقسام الزنا ص ٤٤٤ س ٢٠ قال: و من زنى بامرأة أبيه وجب أيضا عليه القتل على كل حال.
[٥] لاحظ عبارة النافع.
[٦] القواعد: ج ٢ ص ٢٥٢ س ١٢ الفصل الثالث في الحدود قال: الرابع: الزاني بامرأة أبيه على رأي.
[٧] السرائر: كتاب الحدود ص ٤٤٤ في الهامش قال: و كذلك من زنى بامرأة أبيه أو ابنه وجب عليه أيضا القتل و الحدّ معا على كل حال.
[٨] المختلف: ج ٢ كتاب الحدود ص ٢١٢ س ١٨ قال بعد نقل قول ابن إدريس: و الوجه ما قاله الشيخ.