المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٢٠ - اما القسامة
..........
و بحسنة يونس عن الرضا عليه السّلام، و قال في حديث عن أمير المؤمنين عليه السّلام: و على ما بلغت ديته من الجوارح ألف دينار، ستة نفر، و ما كان دون ذلك فبحسابه من ستة نفر [١].
و احتج الآخرون بالاحتياط.
فروع (الأول) القسامة يثبت في العبد كما يثبت في الحر، و يثبت السيد بها دعواه.
و منعه أبو علي [٢] لأنه مال فحكمه حكم البهيمة، قال في الخلاف: السيد العبد القسامة إذا كان هناك لوث [٣]، لعموم الأخبار الواردة بالقسامة في القتل [٤].
(الثاني) القسامة خمسون مع اللوث، سواء كان اللوث شاهدا أو غيره، و قال ابن حمزة: يحلف مع الشاهد خمسة و عشرون يمينا [٥].
(الثالث) المشهور ان كلا من المدعي و المدعى عليه يتعدد عليه الايمان خمسون يمينا ان كان واحدا، و ان كانوا أكثر توزعت عليهم الأيمان بالنسبة، و هو مذهب
[١] التهذيب: ج ١٠ [١٢] باب البينات على القتل ص ١٦٨ الحديث ٧.
[٢] المختلف: ج ٢، في اللواحق ص ٢٦٦ س ١٦ قال: مسألة قال ابن الجنيد: و لا قسامة في بهيمة و لا في عبد مقتول.
[٣] لوث بفتح اللام و تسكين الواو، و هو التهمة القاهرة، لأن اللوث القوة، يقال: ناقة ذات لوث، أي قوة (نقلا من السرائر ص ٤٢١ س ٥).
[٤] كتاب الخلاف: كتاب القسامة مسألة ١١ قال: إذا قتل عبد و هناك لوث فلسيده القسامة إلى قوله: لنا عموم الأخبار الواردة.
[٥] الوسيلة، في بيان أحكام الشهادة على الجنايات و احكام القسامة ص ٤٦٠ س ٥ قال: و ان كان معه شاهد واحد كان القسامة خمسة و عشرين يمينا.