المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢١١ - الثالثة خطأ الحاكم في القتل و الجرح على بيت المال
[الثانية لو قتل و ادعى انه وجد المقتول مع امرأته، قتل به]
(الثانية) لو قتل و ادعى انه وجد المقتول مع امرأته، قتل به الّا ان يقيم البينة بدعواه. (١)
[الثالثة خطأ الحاكم في القتل و الجرح على بيت المال]
(الثالثة) خطأ الحاكم في القتل و الجرح على بيت المال، و من قال: حذار، لم يضمن. و ان اعتدى عليه فاعتدى بمثله لم يضمن، و ان تلفت.
لا إلى سنة، بل ستة أيام.
قال طاب ثراه: لو قتل و ادعى انه وجد المقتول مع امرأته، قتل به الّا ان يقيم البينة بدعواه.
أقول: روى أصحابنا: ان عليا عليه السّلام اتي برجل قتل رجلا و ادعى انه وجده مع امرأته فقال له عليه السّلام: انّ عليك القود الّا ان تأتي بالبينة [١].
قال الشيخ في النهاية: و من قتل رجلا ثمَّ ادعى انه وجده مع امرأته، أو في داره، قتل به، أو يقيم البينة على ما قال [٢] و تابعه المصنف [٣] و العلّامة [٤].
و قال ابن إدريس: الاولى ان يقيد ذلك: بانّ الموجود كان يزني بالمرأة، و كان محصنا، فحينئذ لا يجب على قاتله القود و لا الدية، لأنه مباح الدم، فاما ان أقام البينة انه وجده مع المرأة، لا زانيا بها، أو زانيا بها و لا يكون محصنا، فإنه يجب على من قتله القود، و لا ينفعه بينته [٥].
[١] عوالي اللئالي: ج ٣ ص ٦٠٠ الحديث ٥٩ و رواه في القواعد ج ٢ في التساوي في الدين ص ٢٩٠ س ١٦.
[٢] النهاية: باب البينات على القتل ص ٧٤٤ س ٦ قال: و من قتل رجلا ثمَّ ادعى انه وجده مع امرأته قتل به إلخ.
[٣] لاحظ عبارة النافع.
[٤] نقل الحديث في القواعد كما نقلناه آنفا استدلالا به، و نقل قول الشيخ في المختلف ج ٢ ص ٢٣٨ س ٢٢ رضا به فلاحظ.
[٥] السرائر: باب البينات في القتل ص ٤٢٢ س ١٨ قال: و الأولى عندي ان يقيد ذلك بان الموجود كان يزني بالمرأة و كان محصنا.