المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٠٨ - أما البينة
..........
على نفسه، ثمَّ لا شيء له على الأخر، و له قتل الأول، و في تسلط ورثته على المقر الثاني نظر، و يجيء على رواية زرارة [١] استحقاق ورثة الأول الرجوع على الثاني بالنصف.
و له قتلهما على الرواية على اشكال. و يحتمل قويا منعه من قتلهما، و تخيره فيهما.
(ب) البينتان: فابن إدريس طرد الحكم فيهما، و أوجب تخيير الولي [٢] و الشيخ أوجب الدية نصفين [٣] و قد تقدم البحث فيه.
(ج) الإقرار و البينة: و الأقوى التخيير كمذهب العلّامة [٤] و ابن إدريس [٥] و الشيخ أجاز قتلهما و يدفع نصف ديته على أولياء المشهود، و قتل المشهود و يرد المقر على أوليائه نصف الدية، و قتل المقر و لا شيء لورثته على المشهود عليه [٦] و هو صحيحة زرارة المتقدمة.
[١] التهذيب: ج ١٠ [١٢] باب البينات على القتل ص ١٧٢ الحديث ١٨.
[٢] السرائر: باب البينات على القتل ص ٤٢١ س ٣٦ قال: و الذي يقتضيه أصول المذهب: ان أولياء المقتول بالخيار، في تصديق احدى البينتين و تكذيب الأخرى إلخ.
[٣] النهاية: باب البينات على القتل ص ٧٤٢ س ١٨ قال: و متى شهد نفسان الى قوله: و كانت الدية على المشهود عليهما نصفين.
[٤] المختلف: ج ٢ فيما يثبت به القتل ص ٢٣٧ س ٢٣ قال بعد نقل تصادم البينات، و يؤيد هذه المسألة ما يأتي: من ان من شهد عليه بالقتل ثمَّ أقر أخر بالقتل، للأولياء أن يقتلوا من شاءوا منهما بغير خلاف.
[٥] السرائر: باب البينات على القتل ص ٤٢٢ س ٤ قال: فاذا قامت البينة على رجل بأنه قتل رجلا عمدا و أقر أخر إلى قوله: كان أولياء المقتول مخيرين إلخ.
[٦] النهاية: باب البينات على القتل ص ٧٤٣ س ٣ قال: و إذا قامت البينة على رجل بأنه قتل رجلا عمدا و أقر رجل أخر بأنه قتل ذلك المقتول الى قوله: و ليس لأولياء المقر على نفسه على الذي قامت عليه البينة سبيل.