المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٩٩ - أما الإقرار
[أما الإقرار]
أما الإقرار. فيكفي المرة، و بعض الأصحاب يشترط التكرار مرتين. (١)
أقول: هذا مذهب المصنف [١] و هو ظاهر كثير من الأصحاب و ان لم يصرحوا به، لعموم قبول إقرار العاقل [٢] و حمله على الزنا و السرقة قياس، و لأنه حق آدمي فيكفي فيه المرة كسائر الحقوق.
و نص الشيخ في النهاية على المرتين [٣] و تبعه القاضي [٤] و ابن إدريس [٥] و الطبرسي [٦] و يحيى بن سعيد [٧].
و وجهه: الاحتياط في الدماء، و لأنّه لا تنقص عن السرقة، و قد شرط فيها التعدد.
و الجواب عن الأول: بأنّ الاحتياط ربما كان في تقليل شروط القبول، و لهذا قبلنا: شهادة الصبيان و قسامة المدعي، تحقيقا لقوله تعالى (وَ لَكُمْ فِي الْقِصٰاصِ حَيٰاةٌ) [٨].
[١] لاحظ عبارة النافع.
[٢] لاحظ عوالي اللئالي: ج ١ ص ٢٢٣ الحديث ١٠٤ و ج ٢ ص ٢٥٧ الحديث ٥ و ج ٣ ص ٤٤٢ الحديث ٥ و ما علق عليها.
[٣] النهاية: باب البينات على القتل ص ٧٤٢ س ١٤ قال: و اما الإقرار إلى قوله: على نفسه دفعتين.
[٤] المهذب: ج ٢ باب البينات على القتل ص ٥٠٢ س ٤ قال: و اما الإقرار إلى قوله: على نفسه بالقتل مرتين.
[٥] السرائر: باب البينات على القتل ص ٤٢١ س ٣٢ قال: و اما الإقرار فيكفي أن يقر القاتل على نفسه دفعتين.
[٦] غاية المراد للشهيد قدّس سرّه، ص. س ٢٢ في شرح قول المصنف (و تكفي المرة على رأى) قال: و الطبرسي و ابن إدريس و نجيب الدين بن سعيد على المرتين عملا بالاحتياط للدماء.
[٧] الجامع للشرائع: في الجنايات، ثبوت الجناية ص ٥٧٧ س ٦ قال: أو إقرار من حر بالغ عاقل مختار مرتين.
[٨] البقرة/ ١٧٩.