المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٠٠ - أما الإقرار
و يعتبر في المقر: البلوغ، و العقل، و الاختيار، و الحرية.
و لو أقر واحد بالقتل عمدا، و الأخر خطأ، تخير الولي تصديق أحدهما.
و لو أقر واحد بقتله عمدا، فأقر آخر انه هو الذي قتله، و رجع الأول، درئ عنهما القصاص و الدية، و ودي من بيت المال، و هو قضاء الحسن ابن علي عليهما السّلام. (١)
و عن الثاني: ان السرقة حق للّه تعالى، و لهذا يسقط بالتوبة، و لا يقبل فيها الشهادة على الشهادة.
و اما الروايات فخالية عن ذكر التكرار.
و كذا الوقائع عند الأئمة عليهم السّلام، مثل قضية الحسن عليه السّلام [١] و رواية زرارة عن الباقر عليه السّلام في قضية الشهود عليه بالقتل، ثمَّ إقرار آخر و برء الأوّل فقال عليه السّلام: ان أراد أولياء المقتول ان يقتلوا الذي أقر على نفسه فليقتلوه [٢] و لم يشترط التكرار، فلو كان شرط لزم تأخير البيان عن وقت السؤال أو الحاجة، و هو محذور.
قال طاب ثراه: و لو أقر واحد بقتله عمدا، فأقر آخر انه هو الذي قتله و رجع الأول، درئ عنهما القصاص و الدية، و ودّى من بيت المال، و هو قضاء الحسن بن علي عليهما السلام.
أقول: روى الشيخ عن علي بن إبراهيم عن أبيه قال: أخبرني بعض أصحابنا رفعه الى أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: اتى أمير المؤمنين عليه السّلام برجل وجد في
[١] التهذيب: ج ١٠ [١٢] باب البينات على القتل ص ١٧٣ الحديث ١٩ و سيجيء نقله عن قريب.
[٢] التهذيب: ج ١٠ [١٢] باب البينات على القتل ص ١٧٢ الحديث ١٨.