المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٩ - النظر الأول في الموجب
و لا بدّ من بلوغ المقر، و كماله، و اختياره، و حريته، و تكرار الإقرار أربعا. و هل يشترط اختلاف مجالس الإقرار؟ أشبهه: انه لا يشترط. (١)
قال طاب ثراه: و هل يشترط اختلاف مجالس الإقرار؟ أشبهه: انه لا يشترط.
أقول: إذا أقر المكلف على نفسه عند الحاكم بالزنا اربع مرّات، هل يشترط إيقاع ذلك في أربعة مجالس؟ فلو كان في مجلس واحد لم يجب الحدّ، أو لا يشترط ذلك بل يقام عليه الحدّ و ان كان المجلس واحدا؟.
قال المفيد: إذا أقر على نفسه بالزنا اربع مرّات على اختيار منه، وجب عليه الحدّ [١]، و أطلق و كذا أطلق الشيخ في النهاية [٢] و التقي [٣] و الحسن [٤] و القاضي [٥] و سلار [٦] و ابن إدريس [٧] و قطب الدين الكيدري [٨] و أكثر الأصحاب [٩].
[١] المقنعة: باب الحدود و الآداب ص ١٢٢ س ٢٣ قال: و إذا أقر الإنسان على نفسه بالزنا اربع مرات إلخ.
[٢] النهاية: باب ماهية الزنا و ما يثبت به ذلك ص ٦٨٩ س ٣ قال: أحدهما إقرار الفاعل بذلك الى قوله: اربع مرات.
[٣] الكافي: فصل في حدّ الزنا ص ٤٠٤ س ١١ قال: انما يكون المرء زانيا في الشريعة بأن يقربه اربع مرات.
[٤] المختلف: ج ٢ في حدّ الزنا ص ٢١١ س ٤ قال: و قال ابن عقيل: الى قوله: و قيل: إذا أقر المحصن بالزنا ردّ اربع مرات ثمَّ رجم.
[٥] المهذب: ج ٢ باب ما به يثبت به حكم الزنا ص ٥٢٤ س ١٣ قال: فهو إقرار الإنسان إلى قوله:
على نفسه اربع مرات.
[٦] المراسم: كتاب الحدود و الآداب ص ٢٥٢ س ١٦ قال: و كل حدود الزنا، الى قوله: أو الإقرار أربع مرات.
[٧] السرائر: باب ماهية الزنا و ما به يثبت ذلك ص ٤٤١ س ٣٧ قال: فإذا أقر أربع مرات الى قوله:
حكم له بالزنا.
[٨] لم أظفر عليه.
[٩] قال في الجواهر: ج ٤١ ص ٢٨٣ س ٥ في ردّ من قال بعدم الثبوت لو أقر أربعا في مجلس واحد:
بل منع وفاقا لإطلاق الأكثر و صريح غير واحد ممن تأخر بل في الرياض نسبته إلى كافة المتأخرين.