المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٨٧ - الشرط الثاني الدين
..........
قال: يدفع الى أولياء المقتول، فان شاءوا قتلوه، و ان شاءوا عفوا، و ان شاءوا استرقوه، و ان كان معه مال عين له، دفع الى أولياء المقتول هو و ماله [١].
و قد دلت هذه الرواية على أمور.
(أ) كون القتل هنا من باب القصاص.
(ب) جواز مباشرة الولي للقتل هنا، خلافا لظاهر الثلاثة [٢] [٣] [٤].
(ج) جواز العفو، خلافا للتقي [٥].
(د) عدم التعرض للأولاد بنفي و لا إثبات كما فعل الصدوق و السيد [٦] [٧]، و هو نصرة لابن إدريس [٨] حيث قال: كانوا أحرارا و الأصل بقائهم على الحرية حتى يثبت المزيل.
(ه) مساعدة ظاهرها لما ذهب اليه ابن إدريس من كون ملكية المال تابعا للاسترقاق [٩].
المقام الثاني إذا كان القتل خطأ، وجبت الدية خاصة، و في محلها ثلاثة أقوال:
(الأول) ماله خاصة ان كان له مال، فان لم يكن كانت ديته على امام المسلمين، لأنهم مماليك له يؤدون الجزية إليه كما يؤدي العبد الضريبة إلى سيده،
[١] الفقيه: ج ٤ [٢٩] باب المسلم يقتل الذمي. أو يقتلون المسلم ص ٩١ الحديث ٤.
[٢] تقدم عن النهاية حيث قال: يتولى عنهم السلطان.
[٣] تقدم عن المقنعة حيث قال: فان اختاروا قتله كان السلطان يتولى ذلك منه.
[٤] تقدم عن الانتصار حيث قال: فان اختاروا قتله تولى ذلك السلطان منه.
[٥] تقدم قوله في ذلك: لخروجه بقتل المسلم عن الذمة.
[٦] تقدّم الكل فلا وجه لإعادته.
[٧] تقدّم الكل فلا وجه لإعادته.
[٨] تقدّم الكل فلا وجه لإعادته.
[٩] تقدّم الكل فلا وجه لإعادته.