المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٨٣ - الشرط الثاني الدين
و لو قتل الذمي مسلما عمدا دفع هو و ماله إلى أولياء المقتول، و لهم الخيرة بين قتله و استرقاقه، و هل يسترق ولده الصغار؟ الأشبه، لا، و لو أسلم بعد القتل كان كالمسلم (١) و لو قتل خطأ لزمت الدية في ماله و لو لم يكن له مال كان الامام عاقلته (١) دون قومه.
القصاص، يؤخذ الفاضل عن ديته خاصة من وليّه خاصة، و ان قلنا انه جزء السبب، يؤخذ الفاضل عن دية الجميع من أولياء الكل.
(السابع) على القول بقتله قصاصا، من يباشر قتله؟
يحتمل ان يوكل ولي الأخير، أو ولي الجميع- على الاحتمالين- مسلما يباشر قتله.
و يشكل ان يكون المسلم وكيلا لذمي، و قد مرّ منعه.
و يحتمل تولي الاستيفاء حدا و الامام بإذنه، أي يأذن له الإمام، لأنه ولي الكل، و هو أقوى.
(الثامن) على القول بأنه حدّ يقتل من غير ردّ.
(التاسع) لا فرق في قتل الأخير بين حصوله بعد تغريمه دية كل واحد واحد من المتقدم و تعزيره له، أو قبل ذلك.
(العاشر) لو قتل الجميع دفعة، بان جعل في حلق كل واحد واحد حبلا و استقى الجميع دفعة لم يقتل.
قال طاب ثراه: و لو قتل الذمي مسلما عمدا، دفع هو و ماله إلى أولياء المقتول، و لهم الخيرة بين قتله و استرقاقه، و هل يسترق ولده الصغار؟ الأشبه، لا، و لو أسلم بعد القتل كان كالمسلم.
أقول: البحث هنا يقع في ثلاث مقامات.
(الأول) في قتل العمد.