المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٧٦ - الثالثة إذا قتل العبد حرا عمدا، فأعتقه مولاه
..........
و على عدم الاشتراط يستسعى العبد، فإن أيسر المعتق قبل وفائه طولب.
(الثاني) العمد، و فيه احتمالان:
الصحة لبنائه على التغليب، لنفوذه في ملك الشريك.
و يحتمل قويا عدم نفوذه، لتعلق حق المجني عليه بالرقية هنا، فكأنّ العتق صدر عن غير مالك، و هو اختيار المصنف [١] و العلامة [٢] و فخر المحققين [٣] و مذهب الشيخ في الخلاف، حيث قال: و إذا جنى العبد جناية ثمَّ رهنه، بطل الرهن سواء كانت الجناية عمد أو خطأ، أو توجب القصاص أو لا توجبه [٤] لأنه إذا كان عمدا فقد استحق المجني عليه العبد، و ان كان خطأ تعلق الأرش برقبته فلا يصح رهنه.
تحصيل قد ظهر من قول الشيخ في الخلاف، كون العبد يدخل في ملك المجني من حين الجناية، في العمد، و قال التقي: إذا قتل العبد أو الأمة حرا مسلما، أو حرة مسلمة، وجب تسليم كل منهما برمته إلى ولي الدم، ان شاءوا قتلوا، و ان شاءوا تملكوا ما معه من مال و ولد و ان شاءوا استرقوه و ولده و يتصرفوا في ملكه [٥].
[١] لاحظ عبارة النافع حيث يقول: ففي العتق تردد، أشبهه انه لا ينعتق لأن للولي التخيير للاسترقاق.
[٢] القواعد: ج ٢ في الجناية الواقعة بين المماليك الأحرار ص ٢٨٨ س ١ قال: و لو أعتقه مولاه بعد قتل الحر عمدا ففي الصحة إشكال.
[٣] الإيضاح: ج ٤ في الجناية الواقعة بين المماليك و الأحرار ص ٥٨٤ س ١٦ قال: و الأقوى عندي عدم نفوذ العتق.
[٤] كتاب الخلاف: كتاب الرهن، مسألة ٢٨ قال: إذا جنى العبد جناية ثمَّ رهنه بطل الرهن.
[٥] الكافي: القصاص ص ٣٨٥ س ١٢ قال: و إذا قتل العبد أو الأمة حرا مسلما إلخ.