المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٧٠ - الاولى لو قتل حر حرين
..........
فصار لأولياء الرابع، ان شاءوا قتلوه، و ان شاءوا استرقوه [١].
(ب) اشتراك الجميع فيه ما لم يحكم به الحاكم لأولياء الأول، و مع الحكم يكون لأولياء الثاني، و هكذا في الثالث و الرابع و ما زادوه، و هو قول الشيخ في الاستبصار، حيث قال: عقيب إيراده الحديث ابن عقبه: و هذا الخبر ينبغي أن يحمل على انه انما يصير لأولياء الأخير إذا حكم بذلك الحاكم، فاما قبل ذلك فإنه يكون بين الجميع [٢].
لما رواه ابن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة عن الباقر عليه السّلام في عبد جرح رجلين؟ قال: هو بينهما، ان كانت جنايته تحيط بقيمته قتل له، فان جرح رجلا في أول النهار، و جرح آخر في أخر النهار قال: هو بينهما ما لم يحكم الوالي في المجروح الأول، قال: فان جنى بعد ذلك جناية، فإن جنايته على الأخير [٣].
و هذا التفصيل هو مذهب أبي علي [٤] و اختاره العلّامة [٥].
(ج) يكفي في انتقاله الى الثاني، اختيار أولياء الأول استرقاقه، و ان لم يحكم الحاكم، و مع عدم اختيارهم ذلك لا يدخل في ملك احد من القتلى بغير اختياره، فاذا قتل الثاني فأيهم سبق الى قتله كان له ذلك، لقوله تعالى:
[١] الاستبصار: ج ٤ [١٥٩] باب العبد يقتل جماعة أحرار واحدا بعد واحد ص ٢٧٤ الحديث ١.
[٢] الاستبصار: ج ٤ [١٥٩] باب العبد يقتل جماعة أحرار. ص ٢٧٤ قال بعد نقل حديث ١: هذا الخبر ينبغي ان نحمله إلخ.
[٣] الاستبصار: ج ٤ [١٥٩] باب العبد يقتل جماعة أحرار. ص ٢٧٤ الحديث ٢.
[٤] الإيضاح ج ٤ في الجناية الواقعة بين المماليك و الأحرار ص ٥٨٣ س ١٢ قال في شرح قول العلامة: و لو قتل العبد حرين اشتركا: أقول: الأول و هو اختيار المصنف الى قوله: و ظاهر كلام ابن الجنيد.
[٥] القواعد: ج ٢ في الجناية الواقعة بين المماليك و الأحرار ص ٢٨٧ س ١٩ قال: و لو قتل العبد حرين الى قوله: و الأول أولى (أي يحكم به للأول).