المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٤٦ - القسم الأول في قصاص النفس
..........
و مثلها رواية جميل عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السّلام قال: قتل العمد كل ما عمد به الضرب، ففيه القود، و انما الخطأ ان يريد الشيء فيصيب غيره، و قال: إذا أقر على نفسه بالقتل، قتل، و ان لم يكن له بينة [١].
و فيهما ضعف.
أما الأولى: فمن ابن أبي حمزة.
و اما الثانية: فمن إرسالها.
و الأخرى: أنه شبيه العمد.
و هي ما رواه داود بن الحصين، عن أبي العباس عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: سألته عن الخطأ الذي فيه الدية و الكفارة، هو ان يتعمد ضرب رجل و لا يتعمد قتله؟ قال: نعم، قلت: رمى شاة فأصاب إنسانا، قال: ذلك الخطأ الذي لا شك فيه، عليه الدية و الكفارة [٢].
و مثلها رواية أبان بن عثمان، عن أبي العباس، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام انه قال: أرمي الرجل بالشيء الذي لا يقتل مثله، قال: هذا خطأ، ثمَّ أخذ حصاة صغيرة فرمى بها، قلت: فأرمي الشاة فأصيب رجلا؟ قال: هذا الخطأ الذي لا شك فيه، و العمد، الذي يضرب بالشيء الذي يقتل مثله [٣].
و روى يونس عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: ان ضرب رجل رجلا بالعصا، أو بالحجر، فمات من ضربة واحدة قبل ان يتكلم، فهو شبيه العمد و الدية على القاتل، و ان علاه و ألح عليه بالعصا، أو بالحجارة حتى يقتله، فهو
[١] التهذيب: ج ١٠ [١١] باب القضايا في الديات و القصاص، ص ١٥٥ الحديث ٢.
[٢] التهذيب: ج ١٠ [١١] باب القضايا في الديات و القصاص، ص ١٥٦ الحديث ٣.
[٣] التهذيب: ج ١٠ [١١] باب القضايا في الديات و القصاص، ص ١٥٧ الحديث ١٠.